قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أشرف سنجر: استمرار التفاوض بين واشنطن وطهران يعكس رغبة متبادلة في تجنب المواجه

أرشيفية
أرشيفية

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يحمل دلالات سياسية مهمة، أبرزها وجود رغبة لدى الطرفين في الإبقاء على مسار التفاوض مفتوحًا رغم الخلافات العميقة والتوترات المستمرة بينهما.

وأوضح سنجر، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التفاوض يظل الخيار الأكثر عقلانية في إدارة الأزمات الدولية المعقدة، خاصة في الملفات الحساسة التي ترتبط بالأمن الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن استمرار الحوار يعكس إدراكًا متبادلًا لتكلفة التصعيد العسكري المباشر.

ضغوط عسكرية ومسار تفاوضي في الوقت نفسه

وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن المشهد الحالي يشهد مزيجًا من الضغوط العسكرية المحدودة والتحركات الدبلوماسية المتواصلة، وهو ما يعكس محاولة لإدارة الأزمة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.

وأضاف أن هذا النهج أصبح سمة بارزة في إدارة العديد من الأزمات الدولية، حيث تسعى الأطراف المتنازعة إلى استخدام أدوات الضغط المختلفة مع الإبقاء على قنوات التواصل والتفاوض مفتوحة.

التوترات الإقليمية تمثل عبئًا على دول المنطقة

وأوضح سنجر أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط لا يخدم مصالح دول المنطقة، بل يفرض أعباء اقتصادية وسياسية إضافية على الجميع، مؤكدًا أن الدول تحتاج في المرحلة الحالية إلى بيئة مستقرة تساعد على تنفيذ خطط التنمية وجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

وأضاف أن استمرار حالة عدم الاستقرار تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة والطاقة والاستثمار، وهو ما يجعل التهدئة خيارًا أكثر جدوى لجميع الأطراف.

تراجع واشنطن عن إسقاط النظام الإيراني

ولفت سنجر إلى أن التغير في الخطاب الأمريكي تجاه إيران يحمل رسائل سياسية واضحة، موضحًا أن تراجع واشنطن عن الحديث بشأن إسقاط النظام الإيراني، إلى جانب الحديث عن إمكانية عقد لقاء مع المرشد الإيراني، يمثل في جوهره اعترافًا بشرعية النظام القائم والتعامل معه باعتباره طرفًا رئيسيًا في أي تسوية مستقبلية.

وأشار إلى أن هذا التحول يعكس واقعية سياسية في التعاطي مع الملف الإيراني، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.

ترامب ما زال يمتلك نفوذًا سياسيًا واسعًا

وفي سياق متصل، أكد خبير السياسات الدولية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يتمتع بتأثير سياسي واسع داخل الولايات المتحدة، حتى في بعض الولايات التي تميل تاريخيًا إلى الحزب الديمقراطي.

وأوضح أن هذا النفوذ ينعكس بصورة مباشرة على حسابات السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية، بما في ذلك طريقة إدارة الملفات الدولية الكبرى وعلى رأسها الملف الإيراني.

حسابات داخلية تؤثر على السياسة الخارجية

وأشار سنجر إلى أن أي إدارة أمريكية تضع في اعتبارها التوازنات السياسية الداخلية عند اتخاذ قراراتها الخارجية، وهو ما يجعل الملف الإيراني مرتبطًا ليس فقط بالاعتبارات الأمنية والاستراتيجية، وإنما أيضًا بالحسابات السياسية داخل الولايات المتحدة.

وأكد أن تطورات المشهد الأمريكي ستظل عاملًا مؤثرًا في مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.

التفاوض يظل الخيار الأقرب

واختتم أشرف سنجر تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات تقلل من احتمالات التصعيد، مشددًا على أن الحوار يبقى المسار الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار وتجنب تداعيات أي مواجهة واسعة في منطقة تعاني بالفعل من العديد من الأزمات والتحديات.