تحدث الكاتب الصحفي عماد الدين حسين عن مدى نجاح إيران في تحويل بوصلة الأزمة من البرنامج النووي والأسلحة الباليستية ودعم الوكلاء والهيمنة، إلى أوراق ضغط تفاوضية، موضحًا أن إيران نجحت إلى حد كبير في تحويل الدفة بالكامل وفرض واقع دبلوماسي مختلف.
وقال “حسين”، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن ما يُطرح في هذا السياق لا يقتصر على الرواية الإيرانية فقط، بل يتوافق أيضًا مع ما يقوله عدد كبير من الخبراء الأمريكيين والمحللين والإسرائيليين، مؤكدًا أن المقارنة تبدأ من مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل في الأيام الأولى للأزمة، والتي وصلت إلى حد الحديث عن إسقاط النظام الإيراني خلال خمسة أو ستة أيام، إلى جانب قائمة طويلة من المطالب المتشددة.
وأضاف أن هذه التصورات تراجعت بشكل كبير في الوقت الراهن، حيث أصبحت إيران في موقع تفاوضي أقوى، مشيرًا إلى تصريح أحد أبرز منظري اليمين الأمريكي وداعمي الرئيس الأمريكي، روبرت كاجان، الذي قال بوضوح إن ترامب هُزم هزيمة استراتيجية في إيران، موضحًا أنه رغم تحقيق الولايات المتحدة ضربات عسكرية كبيرة، فإن التقييم السياسي للأوضاع يشير إلى واقع مختلف يجعل إيران في مركز تفاوضي أكثر قوة.
ونوه إلى أنه لم يكن يُطرح سابقًا الحديث عن ورقة مضيق هرمز، بينما أصبحت اليوم ورقة محورية في المفاوضات، مشددًا على أن فتح المضيق قد يُنظر إليه من جانب الرئيس الأمريكي باعتباره نصرًا سياسيًا، رغم أنه لم يكن مطروحًا من الأساس، وهو ما يعكس إخفاق الولايات المتحدة في قراءة المشهد بشكل شامل.
وشدد على أن النظام الإيراني أثبت أنه ليس نظامًا هشًا كما روج البعض، رغم ما يواجهه من تحديات اقتصادية قاسية، إضافة إلى الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الشديدة والمؤلمة.

