مع اقتراب صافرة البداية للمواجهة المرتقبة بين مصر وبلجيكا في كأس العالم 2026، لم تقتصر الأضواء على نجوم المنتخبين أو الحسابات الفنية داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى الرجل الذي سيحمل الصافرة في واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة.
فالحكم البرازيلي رامون أباتي أصبح حديث الصحف البلجيكية التي سلطت الضوء على تاريخه المثير للجدل، محذرة من تأثير قراراته على اللقاء المنتظر.

مواجهة مرتقبة تفتتح مشوار الفراعنة
يستهل منتخب مصر رحلته في النسخة التاريخية من كأس العالم 2026، التي تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا، بمواجهة قوية أمام المنتخب البلجيكي مساء الإثنين المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضًا إيران ونيوزيلندا.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، باعتبارها اختبارًا مبكرًا لطموحات المنتخبين في التأهل إلى الأدوار الإقصائية، خاصة أن حصد النقاط الثلاث في المباراة الافتتاحية قد يمنح أحد الطرفين أفضلية كبيرة في سباق التأهل.
رامون أباتي من الجدل المحلي إلى المسرح العالمي
اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم الحكم البرازيلي رامون أباتي لإدارة المواجهة المرتقبة، ليخوض بذلك أول ظهور له في تاريخ بطولات كأس العالم.

ورغم أن أباتي، البالغ من العمر 36 عامًا، يعد من أبرز الحكام الصاعدين في أمريكا الجنوبية، فإن مسيرته لم تخلو من الجدل.
فقد تعرض خلال السنوات الأخيرة لانتقادات حادة في الدوري البرازيلي بسبب بعض القرارات التحكيمية المثيرة للنقاش، ما جعله محل متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والجماهير.
صحف بلجيكا تستحضر الملفات القديمة
الصحف البلجيكية لم تتجاهل تعيين الحكم البرازيلي، بل فتحت أرشيفه التحكيمي قبل أيام من اللقاء.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن أباتي تعرض للإيقاف في نوفمبر 2025 لمدة 40 يومًا بسبب ما وُصف بعدم الالتزام الكامل بتطبيق قوانين اللعبة خلال إحدى مباريات الدوري البرازيلي بين ساو باولو وبالميراس.
كما أعادت التذكير بواقعة أخرى تعود إلى عام 2024، عندما أثار احتساب ركلتي جزاء مثيرتين للجدل خلال مباراة بالميراس وفورتاليزا موجة واسعة من الانتقادات، انتهت بإيقافه لفترة مؤقتة.
خبرات دولية تمنحه الثقة
ورغم تلك الانتقادات، يمتلك الحكم البرازيلي سجلًا دوليًا لافتًا يؤكد ثقة المؤسسات الكروية الكبرى في قدراته.

فقد أدار نهائي دورة الألعاب الأولمبية في باريس بين فرنسا وإسبانيا، كما تولى إدارة عدة مباريات مهمة في كأس العالم للأندية، من بينها مواجهة قوية في الدور ربع النهائي جمعت ريال مدريد وبوروسيا دورتموند.
وتؤكد هذه المشاركات أن الاتحاد الدولي يرى في أباتي أحد الحكام القادرين على إدارة المباريات الكبرى رغم الجدل الذي رافقه في بعض المناسبات.
طاقم تحكيم متكامل للمواجهة
لن يكون رامون أباتي وحده في هذه المهمة الصعبة، إذ يعاونه مواطناه دانيلو مانيس ورافائيل ألفيس كمساعدين، بينما يتولى البيروفي كيفن أورتيجا مهمة الحكم الرابع، ويشغل مايكل أورو منصب المساعد الاحتياطي.
ويُنتظر أن يواجه الطاقم التحكيمي اختبارًا حقيقيًا في ظل الحساسية الكبيرة للمواجهة وقوة المنافسة بين منتخبين يمتلكان طموحات كبيرة في البطولة.
أنظار الجماهير على الصافرة الأولى
وبين طموحات الفراعنة في تحقيق بداية مثالية، ورغبة بلجيكا في تأكيد قوتها منذ الجولة الأولى، ستكون كل الأنظار موجهة نحو الحكم البرازيلي الذي يجد نفسه أمام فرصة ذهبية لإثبات جدارته على أكبر مسرح كروي في العالم.
فهل ينجح رامون أباتي في إدارة المباراة بعيدًا عن الجدل، أم يصبح بطلًا لواحدة من أكثر قصص المونديال إثارة؟الإجابة ستُكتب مع أول صافرة في ليلة ينتظرها الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم.





