قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إضراب عمال النفط في النرويج يهدد إمدادات الطاقة إلى بريطانيا

 النفط الخام
النفط الخام

 يهدد إضراب عمال صناعة النفط في النرويج بتعطيل إمدادات الطاقة إلى بريطانيا، بعد أن أوقف أكثر من 150 من موظفي صيانة قطاع النفط أعمالهم، أمس، بعد انهيار محادثات زيادة الأجور، وقد ينضم إليهم أكثر من 200 عامل إضافي، الخميس المقبل، إذا استمرت الأزمة الحالية.

وتحصل بريطانيا على نحو ثلث احتياجاتها من النفط الخام من النرويج، وقد تتباطأ الشحنات إذا طال أمد النزاع، وقال البروفيسور مايكل تامفاكيس من كلية بايز للأعمال في لندن: «لقد لعبت الولايات المتحدة والنرويج دورًا محوريًا في الحفاظ على تدفق النفط الخام والمنتجات النفطية إلى المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال هذه الأوقات غير المؤكدة، وقد يؤدي الإضراب المهدد في النرويج إلى التأثير على إمدادات النفط إلى المملكة المتحدة».

ونظرًا إلى أن الشركات المعنية تقدم أيضًا خدمات لقطاع الغاز، فقد يمتد تأثير الاضطرابات إلى إمدادات الغاز في المملكة المتحدة، حيث تحصل بريطانيا على 75% من احتياجاتها من الغاز من النرويج، كما أن الإمدادات العالمية تعرضت بالفعل لاضطرابات بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وقال سيب كينيدي، الرئيس التنفيذي لشركة "إنرجي فلوكس" المتخصصة في التحليلات: «إذا جرى تقليص صادرات الغاز فسيكون التوقيت سيئًا للغاية.. فما زال مضيق هرمز يواجه قيودًا شديدة، كما أن الاتحاد الأوروبي متأخر عن الجدول الزمني في إعادة ملء مخزوناته من الغاز».

ونقلت صحيفة "تليجراف" البريطانية عن مصدرين من قطاع النفط النرويجي إن الوقت لا يزال مبكرًا لتحديد متى وإلى أي مدى سينتقل تأثير الإضراب على أعمال الصيانة والإصلاح إلى عمليات الحفر والاستخراج الفعلية، بما يؤدي إلى خفض إنتاج وصادرات النرويج.

وحذّر اتحاد «سيف»، الذي يقود التحرك العمالي في قطاع النفط النرويجي، من أن أعضاءه مستعدون لخوض إضراب طويل الأمد إذا لزم الأمر، وقالت هيئة «أوفشور إنرجيز المملكة المتحدة»، وهي الجهة الممثلة للصناعة البريطانية، إن الإضرابات في النرويج تسلط الضوء على المخاطر المرتبطة باعتماد بريطانيا على الطاقة المستوردة.

وقال إنريكي كورنيخو، مدير السياسات في المجموعة، إن إمدادات الطاقة الأجنبية «لا يمكن اعتبارها أمرًا مضمونًا على الإطلاق»، مضيفًا: «انخفض إنتاج الطاقة في المملكة المتحدة إلى مستويات قياسية متدنية، وأصبحنا نستورد الآن أكثر من 40% من احتياجاتنا من الطاقة»، وأشار إلى أنه مع استمرار احتدام المنافسة على موارد الطاقة، فإن «اعتمادنا على الواردات يزيد من تعرضنا للاضطرابات وتقلبات الأسواق».

وأكدت هيئة «أوفشور إنرجيز المملكة المتحدة» وجود إمكانية لزيادة إنتاج النفط والغاز المحلي في بريطانيا، وأوضح كورنيخو: «كل برميل نفط وكل متر مكعب من الغاز يتم إنتاجه محليًا يقلل المخاطر، ويدعم الوظائف، ويساعد في ضمان نظام طاقة أكثر أمنًا وقدرة على الصمود».

ويضم قطاع خدمات النفط في النرويج 7200 عامل تغطيهم نقابتان عماليتان. وقد توصلت إحدى النقابتين، وهي «سترايك»، إلى اتفاق مع جمعية الصناعة «أوفشور النرويج» خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما فشل اتحاد «سيف» في التوصل إلى اتفاق.

ويتعلق النزاع بعقد خدمات الآبار النفطية، حيث قال اتحاد «سيف» إن شروطه ما زالت متأخرة مقارنة بتسويات الأجور الأخرى في القطاع، وقال مارتن سكوجلاند، مدير منطقة في اتحاد «سيف»: «نحن نتراجع ماليًا، وكذلك فيما يتعلق بظروف العمل والحقوق».