قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برشلونة في سباق مع الزمن.. لماذا وصلت صفقة جوليان ألفاريز إلى أخطر مراحلها؟

ألفاريز
ألفاريز

دخلت صفقة انتقال الأرجنتيني جوليان ألفاريز إلى برشلونة مرحلة جديدة من الغموض بعدما انقضى الموعد الذي كانت إدارة النادي الكتالوني تستهدف خلاله إنهاء المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق مع أتلتيكو مدريد لتتحول واحدة من أكثر صفقات الصيف إثارة إلى ملف مفتوح على جميع الاحتمالات.

ورغم عدم إعلان برشلونة عن مهلة رسمية لإنجاز الصفقة فإن تحركات الإدارة خلال الأسابيع الماضية كشفت عن رغبة واضحة في حسم الملف قبل بداية شهر أغسطس حتى لا تستمر المفاوضات لفترة أطول وتؤثر على خطط الفريق الفنية وسوق الانتقالات إلا أن الواقع جاء مغايرًا لتطلعات النادي.

 

خطة برشلونة تصطدم بالواقع

منذ فتح باب المفاوضات كان برشلونة يضع جوليان ألفاريز على رأس أولوياته لتدعيم الخط الأمامي باعتباره لاعبًا يجمع بين الجودة الفنية وصغر السن والقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي.

لكن الإدارة الكتالونية اصطدمت بعقبتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بالقدرة المالية للنادي في ظل استمرار القيود المفروضة على تسجيل اللاعبين والثانية تمسك أتلتيكو مدريد بالإبقاء على نجمه وعدم الدخول في أي مفاوضات تقل عن مطالبه المالية.

ومع دخول شهر أغسطس دون التوصل إلى اتفاق بدأت التساؤلات تتزايد داخل الأوساط الإسبانية حول ما إذا كان برشلونة لا يزال متمسكًا بالصفقة أم أن الإدارة قررت تجميدها مؤقتًا والاتجاه نحو خيارات أخرى.

رسالة من ألفاريز.. لكنها لم تكن كافية

خلال الأسابيع الماضية تلقى برشلونة إشارات اعتبرها إيجابية من جانب جوليان ألفاريز بعدما أبدى اللاعب انفتاحه على فكرة الانتقال إلى "كامب نو" والاستماع إلى المشروع الرياضي الذي عرضه النادي.

ورأت الإدارة الكتالونية أن هذه المؤشرات قد تساعد في تقريب وجهات النظر مع أتلتيكو مدريد إلا أن رغبة اللاعب لم تكن كافية لتغيير موقف ناديه الذي تمسك بسيطرته الكاملة على الملف رافضًا الدخول في أي تنازلات.

وفي عالم الانتقالات كثيرًا ما تكون رغبة اللاعب عنصرًا مؤثرًا لكنها لا تصبح حاسمة عندما يتمسك النادي المالك بعقده باستمراره وهو ما حدث في هذه الصفقة.

 

أتلتيكو مدريد يغلق الباب

منذ بداية المفاوضات تعامل أتلتيكو مدريد مع الملف بمنتهى الحزم إذ رفض مناقشة أي عروض لا تتوافق مع تقييمه المالي للاعب كما لم يُظهر أي رغبة في تسهيل عملية البيع إدراكًا منه لصعوبة تعويض لاعب بحجم ألفاريز قبل أسابيع قليلة من انطلاق الموسم الجديد.

ويرى مسؤولو النادي المدريدي أن التفريط في أحد أهم عناصر الفريق خلال هذه المرحلة سيضع الجهاز الفني أمام أزمة كبيرة خاصة أن إيجاد بديل بنفس الجودة في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات سيكون مهمة معقدة.

ولهذا السبب ظل موقف أتلتيكو ثابتًا طوال فترة التفاوض وهو ما أدى إلى تجمد المباحثات أكثر من مرة.

 

الشكوى تزيد المشهد تعقيدًا

ولم تتوقف العقبات عند الجوانب الفنية والمالية إذ دخلت العلاقة بين الناديين مرحلة أكثر حساسية بعد تقديم أتلتيكو مدريد شكوى تتعلق بملف الصفقة في خطوة زادت من تعقيد المشهد وأبعدت فرص التوصل إلى اتفاق سريع.

وأصبح الملف لا يقتصر على قيمة الصفقة أو طريقة السداد بل امتد إلى خلافات مؤسسية زادت من حالة التوتر بين الطرفين وهو ما جعل استئناف المفاوضات أكثر صعوبة مقارنة بما كان عليه الوضع في البداية.

 

برشلونة يجهز الخطة البديلة

وفي ظل استمرار الغموض بدأت إدارة برشلونة بالفعل دراسة سيناريوهات بديلة تحسبًا لفشل التعاقد مع جوليان ألفاريز.

ويضع النادي الكتالوني عددًا من الخيارات الهجومية على طاولة البحث في محاولة لضمان تدعيم الفريق قبل إغلاق سوق الانتقالات خاصة أن المدير الفني يرغب في إنهاء ملف المهاجم الجديد بأسرع وقت ممكن حتى يدخل اللاعب فترة الإعداد مع المجموعة.

ورغم ذلك لم يُغلق برشلونة الباب نهائيًا أمام الصفقة إذ تؤمن الإدارة بأن سوق الانتقالات كثيرًا ما يشهد تغيرات مفاجئة في أيامه الأخيرة سواء بسبب الضغوط المالية أو تغير مواقف الأندية.

 

أغسطس .. شهر الحسم

تاريخيًا يحمل شهر أغسطس الكثير من المفاجآت في سوق الانتقالات الأوروبية إذ تضطر بعض الأندية إلى مراجعة مواقفها مع اقتراب غلق باب القيد وهو ما يمنح برشلونة بصيص أمل في إمكانية إعادة فتح باب التفاوض إذا طرأت متغيرات جديدة.

لكن في المقابل فإن مرور الوقت يصب في مصلحة أتلتيكو مدريد الذي يواصل التمسك بموقفه بينما يجد برشلونة نفسه أمام سباق مع الزمن لإنهاء أحد أهم ملفاته قبل انطلاق الموسم.