فجرت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلية جدلاً سياسياً بعدما نفت بشكل رسمي تصريحات وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن "إلغاء اتفاقية الخليل"، مؤكدة أن الاتفاقية لا تزال سارية ولم يطرأ عليها أي تغيير قانوني.
وقالت الوزارة في بيان صدر اليوم الثلاثاء إن "خلافاً لتصريحات وزير المالية، لم يتم إلغاء اتفاقية الخليل"، موضحة أن ما جرى يعود إلى قرار اتخذه المجلس الوزاري السياسي والأمني قبل عدة أشهر، ويتعلق حصراً بصلاحيات التخطيط والبناء الخاصة بالمستوطنات اليهودية ومواقع التراث اليهودي في مدينة الخليل.
وأضاف البيان أن القرار جاء نتيجة "عدم تعاون بلدية الخليل في هذا الملف لسنوات"، مشدداً على أن الوضع القائم لم يتغير خارج هذا الإطار.
وكان سموتريتش قد أعلن، خلال مراسم الإعلان عن مستوطنة "دوران" الجديدة في تلال الخليل، أن إسرائيل "ألغت اتفاقيات الخليل"، واصفاً الخطوة بأنها "تصحيح تاريخي" وإنهاء لأحد البنود التي اعتبرها من أكثر مخرجات اتفاق أوسلو إثارة للجدل.
وبموجب القرار، نقلت صلاحيات التخطيط والبناء المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية والمواقع الدينية اليهودية في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي، إلى مؤسسات التخطيط الإسرائيلية، بعدما كانت تخضع لترتيبات مرتبطة ببلدية الخليل وفق بروتوكول الخليل الموقع عام 1997.
وقال سموتريتش إن الخطوة "تتجاوز التخطيط والبناء"، معتبراً أنها تعزز السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وتدعم مشروع الاستيطان.
في المقابل، أدانت الرئاسة الفلسطينية القرار، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، ويحمل تداعيات خطيرة على الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل.
كما دعت المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية، محذرة من أنها تقوض فرص التسوية السياسية وحل الدولتين.


