ذكر موقع "أفريكا إنتلجنس" الفرنسي المتخصص في الشؤون الأفريقية أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى دعم تشكيل حكومة مدنية سودانية تحظى بقبول داخلي وخارجي، بالتنسيق مع قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، في إطار جهود تهدف إلى الدفع نحو تسوية سياسية وإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
ووفقاً للتقرير، فإن الرياض لم تعد تقتصر على استضافة جولات التفاوض بين الأطراف السودانية، بل تعمل على تشجيع مسار سياسي أوسع يهدف إلى بناء تحالف مدني قادر على الحصول على شرعية دولية وإدارة المرحلة الانتقالية المقبلة بالتوافق مع المؤسسة العسكرية السودانية.
وأشار الموقع، نقلاً عن مصادر مطلعة، إلى أن مسؤولين سعوديين يجرون سلسلة من الاتصالات مع شخصيات وقوى مدنية سودانية تتمتع بثقل سياسي واجتماعي، بهدف تقريب وجهات النظر وبناء إطار سياسي جديد يقوم على الشراكة مع قيادة الجيش، بما يتيح تقديم صيغة حكم تحظى بقبول إقليمي ودولي.
وبحسب التقرير، فإن هذه التحركات تأتي في سياق الجهود السعودية الرامية إلى دعم الاستقرار في السودان وتهيئة الظروف لمرحلة ما بعد الحرب، عبر تشجيع توافقات سياسية بين القوى المدنية والعسكرية، دون أن يعني ذلك التخلي عن دور الوساطة الذي اضطلعت به المملكة خلال الفترة الماضية.
ويعكس هذا المسار، بحسب "أفريكا إنتلجنس"، تطوراً في المقاربة السعودية للملف السوداني، فبعد استضافة الرياض، بالشراكة مع الولايات المتحدة، مفاوضات جدة التي هدفت إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، تبدو المملكة اليوم منخرطة في دعم ترتيبات سياسية للمرحلة المقبلة، بالتنسيق مع قيادة الجيش السوداني بقيادة البرهان.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات السعودية أو السودانية بشأن ما أورده التقرير، فيما تواصل الجهود الإقليمية والدولية مساعيها للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع وتعيد الاستقرار إلى السودان.

