أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تصدر الجنيه المصري قائمة العملات الأفضل أداءً عالميًا خلال الفترة الأخيرة يمثل رسالة إيجابية للأسواق والمستثمرين والمواطنين على حد سواء، ويعكس قدرة الدولة المصرية على التعامل مع التحديات الاقتصادية والإقليمية بكفاءة ومرونة.
وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن أهمية تحسن أداء الجنيه لا تقتصر على المؤشرات المالية فقط، وإنما تمتد إلى تأثيراته المباشرة على حياة المواطنين، من خلال دعم الاستقرار الاقتصادي والحد من الضغوط التضخمية التي تؤثر على أسعار السلع والخدمات.
تعزيز الثقة داخل الاقتصاد الوطني
وأضافت أن استقرار سوق الصرف يعد أحد العوامل الرئيسية في تعزيز الثقة داخل الاقتصاد الوطني، سواء بالنسبة للمستثمرين المحليين والأجانب أو للأسر المصرية التي تتطلع إلى مزيد من الاستقرار في الأسعار وتحسن القدرة الشرائية خلال الفترة المقبلة.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن الدولة نجحت في تجاوز تداعيات العديد من الأزمات الإقليمية والدولية بفضل السياسات الاقتصادية المتوازنة، وهو ما انعكس على قدرة الاقتصاد المصري في الحفاظ على استقراره رغم الاضطرابات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
وأكدت أن المواطن يظل المستفيد الأول من أي تحسن اقتصادي حقيقي، لافتة إلى أن استمرار استقرار الجنيه وتراجع الضغوط على العملة الأجنبية من شأنه أن يسهم في تهدئة الأسواق وخفض تكاليف الإنتاج والاستيراد، وهو ما ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع الأساسية.
وشددت العسيلي على أهمية مواصلة دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة معدلات التشغيل والاستثمار، بما يضمن تحويل المؤشرات الإيجابية الحالية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في مستوى معيشته وفرص العمل المتاحة أمامه.
واكدت على أن الحفاظ على مكتسبات الاستقرار الاقتصادي يتطلب استمرار العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
وكان الجنيه المصري، قد شهد أداءً لافتًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجل أقوى مكاسب بين العملات العالمية عقب انحسار المخاوف المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ، التي أكدت أن العملة المصرية أصبحت الأفضل أداءً على مستوى العالم خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقرير، ارتفع الجنيه المصري بنحو 4% أمام الدولار منذ يوم الجمعة الماضي، ليتراجع سعر صرف الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا للمرة الأولى منذ 3 مارس، فيما تجاوزت مكاسب العملة المحلية 7% منذ بداية شهر مايو، متفوقة على جميع العملات العالمية خلال الفترة نفسها.
وأرجعت بلومبرغ هذا التحسن إلى عودة شهية المستثمرين تجاه أسواق الدول الناشئة بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى أدوات الدين والأسواق التي كانت قد تعرضت لضغوط خلال الفترة الماضية
وفي هذا السياق، قال ثايس لاو، مدير المحافظ الاستثمارية في فريق الأسواق الناشئة بشركة «ناينتي وان» في لندن، إن المستثمرين يميلون في الأجل القصير إلى العملات التي كانت الأكثر تراجعًا خلال فترات التوتر، معتبرًا أن الجنيه المصري يمثل أبرز هذه الحالات
وأضاف أن العملة المصرية تمتلك فرصة لمواصلة التعافي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه لن يتفاجأ إذا عاد الجنيه إلى مستويات قريبة من تلك التي كان عليها قبل اندلاع الأزمة
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تطورات السياسة النقدية وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وسط توقعات بأن يسهم استقرار الأوضاع الإقليمية في دعم قوة الجنيه وتحسين مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

