أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية، أن الإنسان بعد وفاته لا يفنى فناءً محضًا ولا ينتقل إلى العدم، وإنما ينتقل من حياة إلى حياة أخرى، مشيرة إلى أن الميت يكون مدركًا لما حوله ويشعر بمن يزوره ويسلم عليه.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الأمر ثبت في أحاديث نبوية متعددة، حيث يشعر الميت بمن يزوره ويرد عليه السلام إذا سلّم عليه، وهو ما دلت عليه النصوص الشرعية الواردة في هذا الشأن.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ؛ تُحْدِثُونَ وَيَحْدِثُ لَكُمْ، وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ؛ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللهَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكُمْ»، مؤكدة أن الحديث رواه البزار في مسنده وصححه عدد من كبار علماء الحديث.
المأثور عن النبي ففي زيارة المقابر
وأضافت دار الإفتاء أن من السنة عند زيارة المقابر أن يسلّم الزائر على أهل القبور ويدعو لهم بالرحمة والمغفرة، لافتة إلى أن الميت ينتفع بالدعاء والصدقة وسائر الأعمال الصالحة التي تُهدى إليه وفق ما قررته الشريعة الإسلامية.
وشددت الدار على أهمية الالتزام بالهدي النبوي في زيارة المقابر، باعتبارها تذكيرًا بالآخرة ودعوة للاعتبار والدعاء للأموات، مؤكدة أن السلام على الموتى مشروع وأنهم يشعرون بمن يسلم عليهم بإذن الله تعالى.

