أكدت الدكتورة آية عبدالحميد، استشاري العلاقات الأسرية والتربوية، أن مواقع التواصل الاجتماعي أحدثت تغييرات كبيرة في شكل العلاقات داخل الأسر، موضحة أن المشكلة لا تكمن في استخدام السوشيال ميديا نفسها، وإنما في غياب الوعي بحدود الخصوصية وطريقة مشاركة تفاصيل الحياة اليومية.
أسرار المنزل والمواقف الشخصية
وأوضحت آية عبدالحميد خلال لقائها مع الإعلامية نهال طايل في برنامج "تفاصيل" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن الإفراط في عرض تفاصيل الحياة الخاصة أمام الجمهور قد يؤثر سلبًا على استقرار الأسرة، خاصة عندما تتحول أسرار المنزل والمواقف الشخصية إلى محتوى متاح للجميع.
ضغوط ومشكلات غير ضرورية
وقالت إن بعض الأشخاص أصبحوا يعرضون تفاصيل لم تكن متاحة من قبل، سواء فيما يتعلق بعلاقتهم الزوجية أو حياتهم اليومية، وهو ما قد يؤدي إلى تدخل الآخرين في شؤون الأسرة وخلق ضغوط ومشكلات غير ضرورية.
تصوير تفاصيل الحياة الخاصة
وأضافت أن الظهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس أمرًا سلبيًا في حد ذاته، لكن يجب أن يكون في إطار مناسب يحافظ على الخصوصية، مشيرة إلى أن مشاركة المناسبات العامة مثل الأفراح أو اللقاءات أو الفعاليات تختلف عن تصوير تفاصيل الحياة الخاصة داخل المنزل.
تفاصيل تربية الأبناء
وأكدت أن بعض المواقف لا ينبغي أن تتحول إلى محتوى منشور، مثل الخلافات الزوجية أو لحظات الحزن أو تفاصيل تربية الأبناء، مشددة على أن الحفاظ على مساحة خاصة داخل الأسرة يساعد على تعزيز الاستقرار والتفاهم بين أفرادها.
حساب خصوصية الأسرة
واختتمت آية عبدالحميد حديثها بالتأكيد على أن الظهور الإيجابي عبر السوشيال ميديا يمكن أن يكون طبيعيًا ومفيدًا، بشرط أن يكون قائمًا على الوعي والاعتدال، وألا يكون على حساب خصوصية الأسرة وحرمة الحياة الشخصية.



