قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تعاني من تأخر عقلي و4 ذئاب استغلوها.. تفاصيل مؤلمة في الاعتداء على فتاة المريوطية

المتهمون ولقطة من الفيديو
المتهمون ولقطة من الفيديو

في واقعة فيديو العثور على فتاة ألقاها شباب بترعة المريوطية لم تكشف تحقيقات الأجهزة الأمنية بالجيزة عن جريمة ارتكبها متهم واحد أو عصابة خططت مسبقًا للإيقاع بضحيتها، بل عن سلسلة متتابعة من الوقائع الإجرامية تعرضت لها فتاة تعاني من نسبة من التأخر العقلي، بعدما تحولت خلال ساعات قليلة إلى فريسة لأربعة متهمين استغلوا حالتها الذهنية وعدم قدرتها الكاملة على إدراك ما يدور حولها. والمفاجأة التي كشفتها التحقيقات أن المتهمين لم تجمعهم أي صلة أو اتفاق مسبق، لكن الطمع في الضحية جعل كل طرف يسعى لاستغلالها بطريقته.

وكشفت التحقيقات والتحريات أن الفتاة، البالغة من العمر 28 عامًا، اعتادت الخروج من منزلها والتجول بمفردها لساعات طويلة، فيما تعاني والدتها أيضًا من حالة مشابهة من التأخر العقلي، الأمر الذي جعل مراقبتها بصورة مستمرة أمرًا بالغ الصعوبة.

وفي ليلة الواقعة، غادرت الفتاة منزلها قرابة الساعة العاشرة مساءً، وظلت تتنقل بين الشوارع حتى فقدت القدرة على تحديد طريق العودة ومع اقتراب ساعات الفجر، استقلت سيارة ميكروباص من أحد المواقف بمنطقة الهرم أملاً في الوصول إلى منزلها، دون أن تدرك أن رحلتها ستتحول إلى بداية كابوس.

وأظهرت التحريات أن سائق الميكروباص لاحظ حالة الفتاة وارتباكها وعدم قدرتها على التصرف بصورة طبيعية، كما أدرك أنها بمفردها في ساعة متأخرة من الليل، فبدأ في التفكير في استغلالها  وكان برفقته صديق جلس إلى جوارها وشرع في التحرش بها، قبل أن يتفق الاثنان على تغيير خط السير والتوجه إلى منطقة زراعية بدائرة مركز أبو النمرس بعيدًا عن أعين المارة.

وقبل أن يتمكنا من تنفيذ مخططهما بالكامل، ظهرت أطراف أخرى على مسرح الجريمة فقد رصد شابان يستقلان دراجة نارية سيارة الميكروباص المتوقفة في مكان ناءٍ، وبداخلها الفتاة والمتهمان، فتوجها نحوها بعدما اعتبرا الضحية فريسة سهلة يمكن استغلالها.

وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، أشهر أحد مستقلي الدراجة النارية سلاحًا أبيض في وجه سائق الميكروباص وصديقه وهددهما، قبل أن يفرض هو ومرافقه سيطرتهما على الموقف. وبعد دقائق تعرضت الفتاة للاعتداء الجنسي تحت تهديد السلاح، بينما تولى المتهم الآخر مراقبة المكان لمنع اقتراب أي شخص.

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ استولى المتهمان على متعلقات الضحية الشخصية قبل أن يلوذا بالفرار، تاركين خلفهما فتاة منهارة لا تستوعب بالكامل ما تعرضت له.

أما سائق الميكروباص وصديقه، فبدلاً من إبلاغ الشرطة أو تقديم المساعدة للضحية، قررا التخلص من آثار الواقعة. فاصطحباها إلى محيط ترعة المريوطية وتركاها هناك ثم غادرا المكان، ظنًا منهما أن أحدًا لن يتمكن من كشف ما جرى خلال تلك الساعات.

لكن خيوط الجريمة بدأت في الانكشاف مع الساعات الأولى من الصباح، عندما عثرت إحدى السيدات على الفتاة في حالة يُرثى لها. وبعد أن علمت بما تعرضت له، قامت بتصوير مقطع فيديو روت خلاله تفاصيل ما سمعته من الضحية، مؤكدة تعرضها للاعتداء والسرقة وتركها بالقرب من ترعة المريوطية.

وسرعان ما انتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول إلى نقطة البداية في كشف ملابسات الواقعة ففور رصده، بدأت الأجهزة الأمنية بالجيزة فحص محتواه وتتبع تفاصيله، ومع تكثيف التحريات وجمع المعلومات ومراجعة خطوط السير، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية المتورطين الأربعة وضبطهم.

وخلال التحقيقات، تكشفت المفاجآت تباعًا، إذ تبين أن الجريمة لم تكن نتيجة اتفاق بين المتهمين الأربعة، وإنما وقعت على مراحل متعاقبة، حيث استغل سائق الميكروباص وصديقه حالة الفتاة أولاً، ثم صادفهما مستقلا الدراجة النارية فقررا بدورهما استغلال الضحية بعدما شاهداها برفقة المتهمين الأولين.

كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الفتاة بحضور والدتها، وتبين أنها تدرك جزءًا من تفاصيل ما تعرضت له رغم حالتها الذهنية الخاصة، وهو ما ساعد في استكمال خيوط القضية وتحديد أدوار المتهمين.

وانتهت التحقيقات الأولية إلى أن الضحية لم تقع ضحية متهم واحد، بل تعرضت لسلسلة متلاحقة من الاستغلال والاعتداء خلال ليلة واحدة، قبل أن تُترك وحيدة على حافة الترعة في مشهد مأساوي أثار حالة من الغضب والتعاطف بين المواطنين.

وقررت جهات التحقيق حبس المتهمين الأربعة على ذمة القضية، مع توجيه الاتهامات لكل منهم وفقًا للدور المنسوب إليه في ارتكاب الواقعة، فيما تواصل النيابة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الجريمة.