أثيرت حالة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعى بعد تحول خروج فتاة شابة للبحث عن رزقها الحلال إلى نهاية مأساوية، فبينما كانت تقف "هدير"، صاحبة الـ24 عامًا بجوار مشروعها البسيط لبيع الشاي والقهوة، اصطدمت بها سيارة تقودها فتاة قاصر بسرعة على الطريق، لتنتهي حياتها في لحظات، فكيف ينظر الإسلام إلى السرعة الزائدة على الطرق؟
كيف ينظر الإسلام إلى السرعة الزائدة على الطرق؟
تؤكد الشريعة الإسلامية إن حفظ النفس والمال والعقل من أعظم مقاصدها، وتستوجب الوقاية والتوعية والالتزام بقوانين المرور للحد من الحوادث.
كما دعت الشريعة إلى تطبيق العدالة بتعويض المتضررين ومعاقبة المتسببين.
ومن جانبه أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة، وأن الالتزام بقوانين المرور واجب شرعي، وأن التهاون في ذلك يعتبر إهمالاً قد يؤدي إلى الإثم
ونوه أن حماية الأرواح مقصد شرعي يجب حفظه بوسائل كثيرة منها: منع الحوادث وتخفيف آثارها، وحفظ المال من التلف من مقاصد الشريعة أيضًا، وكلا من المقصدين أكد عليهما النبي –صلى الله عليه وسلم- في قوله: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ»[أخرجه ابن ماجه]، فلا يجوز التسبب في إلحاق الضرر بالآخرين، سواء بالأرواح أو الأموال.
كما أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تؤكد أن التسبب في حادث سيارة نتيجة الإهمال أو السرعة الزائدة يُعد ذنباً يستوجب التوبة والتعويض، وتحميل المتسبب المسؤولية الكاملة وفقاً لأحكام الدية والقصاص.
وأضافت: أن تطبيق العدالة من خلال معاقبة المتسببين في الحوادث وتعويض المتضررين، وهو ما يستند إلى أحكام الدية والقصاص في الشريعة الإسلامية، قال تعالى: {وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا}[النساء: ٩٣].
وفي حالات القتل الخطأ، تجب الدية كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ }[النساء: ٩٢] .
وشددت على وجوب الدية على المتسبب في حادث سيارة أدى إلى وفاة أو إصابة، مع التشديد على ضرورة تطبيق العقوبات الرادعة لمنع التكرار.

