قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم صبغ الشعر باللون "الأسود الفحمي".. أمين الفتوى يجيب

حكم صبغ الشعر باللون "الأسود الفحمي".. أمين الفتوى يجيب
حكم صبغ الشعر باللون "الأسود الفحمي".. أمين الفتوى يجيب

يتساءل الكثير عن حكم صبغ الشعر باللون “الأسود الفحمي”، وفى هذا السياق قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه يجوز صبغ الشعر للرجال بشرط ألا يكون صبغه باللون الأسود، منوهًا بأن صبغ الشعر من الأمور الجائزة شرعاً على أن يلتزم صاحبه بصبغه باللون البني أو الدرجات الداكنة منه بما لا يغير من شكل صاحبه كثيراً.

وأضاف: أما بالنسبة للمرأة فلا مانع من أن تصبغ شعرها تزيناً لزوجها بأي لون كان حتى ولو كان الأسود، مشيراً إلى أن المرأة خلقت وفي فطرتها حب الزينة والجمال، و يجوز للفتاة المخطوبة والعزباء أن تصبغ شعرها أيضاً إذا كانت تريد زيادة في جمالها أو كانت تعانى من شعر أبيض يؤثر على نفسيتها.

أراء الفقهاء في حكم صبغ الشعر بالسواد

وأشار الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم الاختضاب -صبغ- بالسواد مع إجماعهم على جوازه في الحرب، ليظهر المجاهدون أكثر شبابًا وجَلَدًا وقوةً ليكون ذلك أهْيَبَ للعدو؛ فمنهم من قال بكراهته، ومنهم من قال بتحريمه فيما عدا الجهاد، ومنهم من رخّص فيه مطلقًا ورأى أنه لا حرج على فاعله.

وأشار «جمعة» في إجابته عن سؤال: «ما حكم صبغ الشعر بالسواد؟»، أن دليل من قال بتحريمه: فهو ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» رواه أبو داود والنسائي.

وتابع: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أُتِيَ بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» رواه مسلم في "صحيحه" وأبو داود في "سننه"، والأصل أن النهي يقتضي التحريم، والقائلون بالكراهة يحملون النهي هنا على الكراهة؛ لتعلقه بأمور العادات.

وواصل: وأما أصحاب الرأي القائل بالجواز فيستدلون بحديث صهيب الخير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا -أي للشيب- السَّوَادُ؛ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ، وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ أعدَائكم» رواه ابن ماجه وحسَّنه البوصيري.

واستكمل: أنه قد اختضب بالسواد جماعةٌ من الصحابة؛ منهم سيِّدَا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام وغيرهما، ولم يُنقل الإنكار عليهم من أحد، وكان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بالخضاب بالسواد ويقول: هو تسكينٌ للزوجة وأَهْيَبُ للعدو، وأجابوا عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد، بل فيه الإخبار عن قومٍ هذه صفتهم لا أنّ عدم وجدانهم رائحة الجنة بسبب خضابهم بالسواد.

وأفاد: بناءً على ذلك: فإن هناك اختلافًا بين الفقهاء بين الجواز وعدمه في مسألة الخضاب بالسواد، فلا حرج على مَن أخذ بأيِّ القولين، والأمر في ذلك واسع.