تعد أزمة انتشار الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية من القضايا التي تثير جدلًا واسعًا بين ضرورة حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان، خاصة مع تزايد أعداد الكلاب في بعض المناطق وتأثير ذلك على الحياة اليومية للسكان.
حلول عملية ومستدامة
وفي ظل البحث عن حلول عملية ومستدامة، برزت فكرة إنشاء مراكز إيواء متخصصة خارج الكتل السكنية باعتبارها أحد الحلول التي تعتمد على أساليب علمية لتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة.
أزمة انتشار الكلاب الضالة
وأكد الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، أن التعامل مع أزمة انتشار الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية بدأ يأخذ مسارًا أكثر تنظيمًا، من خلال الاعتماد على حلول علمية تستهدف إنشاء مراكز إيواء متخصصة خارج الكتل السكنية.

أساليب علمية وحضارية
وأوضح عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" مع الإعلامية هند الضاوي، المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الخطة تقوم على جمع الكلاب الضالة ونقلها إلى شلترات مجهزة للتعامل معها وفق أساليب علمية وحضارية، بما يضمن تقليل الاحتكاك بالمواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.
توفير الأراضي المناسبة
وأشار إلى أن التحدي الأكبر أمام تنفيذ هذه الفكرة يتمثل في توفير الأراضي المناسبة لإقامة هذه المراكز، موضحًا أن المدن الجديدة ذات الظهير الصحراوي يمكن أن توفر مساحات ملائمة لإنشاء مثل هذه الشلترات.

تعاونيات البناء والإسكان
وأضاف رئيس جمعية الرفق بالحيوان أن هيئة تعاونيات البناء والإسكان تمتلك أراضي واسعة يمكن الاستفادة منها في هذا المشروع، مؤكدًا أهمية نقل الكلاب بعيدًا عن المناطق المأهولة بالسكان لتقليل المخاطر الناتجة عن وجود أعداد كبيرة منها داخل التجمعات السكنية.
زيادة أعداد الكلاب الضالة
ولفت إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بزيادة أعداد الكلاب الضالة، ولكن أيضًا ببعض الممارسات الخاطئة، مثل إطعامها بشكل عشوائي داخل المناطق السكنية، وهو ما يؤدي إلى استقرارها في أماكن محددة واعتمادها على مصادر غذاء ثابتة بدلًا من البحث الطبيعي عن الطعام.

الشعور بالخطر أو الجوع
وأوضح أن هذا الأمر قد يغير من سلوك بعض الكلاب، حيث تصبح أقل حركة وأكثر ارتباطًا بمواقع معينة، وقد تظهر سلوكيات عدوانية في بعض الحالات، خاصة عند الشعور بالخطر أو الجوع، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث العقر.
زيادة أعداد الكلاب بمعدلات كبيرة
وأكد عبد الحميد أن إنشاء الشلترات على نطاق واسع يمثل تحديًا من حيث التكلفة والإمكانات، لكنه شدد على أن استمرار الأزمة دون تدخل سيؤدي إلى زيادة أعداد الكلاب بمعدلات كبيرة قد تصل إلى 10 و20% سنويًا، وهو ما يجعل التحرك السريع أمرًا ضروريًا.

أماكن آمنة للتعامل مع الكلاب
وشدد رئيس جمعية الرفق بالحيوان على أن تأجيل الحلول سيؤدي إلى تفاقم المشكلة، مؤكدًا ضرورة التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بحقوق الحيوان، للوصول إلى منظومة تحقق حماية المواطنين وتوفر في الوقت نفسه أماكن آمنة للتعامل مع الكلاب الضالة.



