أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءا أساسيا من حياة الملايين، إلا أن استخدامها من قبل الأطفال يثير جدلًا واسعًا حول تأثيراتها النفسية والاجتماعية، وضرورة وضع ضوابط تحمي الفئات العمرية الصغيرة.
استخدام الأطفال لمنصات التواصل
وفي هذا السياق، يناقش مجلس النواب تشريعًا جديدًا يستهدف تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل، من خلال بحث إمكانية فرض حظر على استخدامها لمن هم دون سن محدد.
تطبيق الحظر وآليات تنفيذه
وكشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن البرلمان يناقش حاليًا إعداد تشريع جديد لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن النقاشات لا تزال مستمرة بشأن السن المناسب لتطبيق الحظر وآليات تنفيذه.

استخدام منصات التواصل للأطفال
وقالت عبد الناصر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن"، إن المقترحات المطروحة تتعلق بمنع استخدام منصات التواصل للأطفال الأقل من 13 أو 15 عامًا، إلا أنه لم يتم التوصل إلى قرار نهائي بشأن الفئة العمرية المستهدفة أو طريقة تطبيق الحظر.
القضايا والمشكلات داخل المجتمع
وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل "سلاحًا ذا حدين"، موضحة أنها أحدثت تغييرات كبيرة في نمط الحياة وأثرت على بعض الجوانب الاجتماعية، لكنها في الوقت نفسه لعبت دورًا إيجابيًا في تسليط الضوء على العديد من القضايا والمشكلات داخل المجتمع.

توثيق العديد من الوقائع
وأشارت إلى أن منصات التواصل ساعدت في توثيق العديد من الوقائع، ومنها جرائم التحرش، الأمر الذي ساهم في كشفها والتعامل معها، مؤكدة أن التعامل مع هذه التكنولوجيا يحتاج إلى وعي واستفادة من إيجابياتها مع الحد من آثارها السلبية.
تشريعات وضوابط واضحة
وأضافت أن الأمر ينطبق كذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن استخدامها بشكل إيجابي لخدمة المجتمع، بينما قد يلجأ البعض إلى استخدامها بطرق خاطئة، وهو ما يتطلب وجود تشريعات وضوابط واضحة.

تطوير التشريعات المنظمة
وأوضحت وكيلة لجنة الاتصالات أن مصر لا تعاني من تأخر تكنولوجي مقارنة بدول أخرى، لكنها ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على استهلاك التكنولوجيا، وهو ما يستدعي العمل على تطوير التشريعات المنظمة وتعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين.
استخدام الأطفال لمنصات التواصل
ولفتت إلى أن عددًا من الدول بدأ بالفعل اتخاذ إجراءات لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن أستراليا كانت من أوائل الدول التي اتخذت خطوات تشريعية في هذا الاتجاه.

وأكدت أن الهدف من أي تشريع مقبل سيكون تحقيق التوازن بين حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي، وضمان الاستفادة من التطور التكنولوجي بطريقة آمنة ومسؤولة.



