جدد الاتحاد الأوروبي دعوته إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مؤكداً أن أي خطوات عسكرية أو أمنية يجب أن تراعي القانون الدولي وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية وتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهات.
وجاء الموقف الأوروبي في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تطورات أمنية متسارعة، مع استمرار الضربات المتبادلة والعمليات العسكرية التي أثرت بشكل مباشر على المناطق الجنوبية من لبنان، وأدت إلى سقوط ضحايا ونزوح عدد من السكان من القرى الحدودية. وأكد مسؤولون أوروبيون أن حماية المدنيين والحفاظ على استقرار لبنان يجب أن تكون أولوية في أي تحركات سياسية أو ميدانية.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما القرارات المتعلقة بالحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان وتعزيز دور المؤسسات الرسمية اللبنانية. كما دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد جديد يهدد الأمن الإقليمي.
ويأتي الموقف الأوروبي في سياق جهود دبلوماسية متواصلة تسعى إلى تثبيت التهدئة ومنع توسع الصراع في الشرق الأوسط، حيث تعتبر بروكسل أن استقرار لبنان يمثل عاملاً أساسياً في أمن المنطقة. كما أكد الاتحاد الأوروبي استعداده لمواصلة دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، خصوصاً في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي يواجهها البلد.
وفي ظل استمرار الاتصالات الدولية، يبقى الملف اللبناني مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على الالتزام بالتهدئة والعودة إلى المسار السياسي، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على لبنان والمنطقة.

