قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي، إن الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح تمكن من إدارة الصراعات الداخلية في اليمن بدرجة من الحكمة، في ظل ظروف معقدة للغاية كانت تمر بها البلاد، سواء على مستوى التوازنات الداخلية أو التدخلات الخارجية وتأثير الإعلام الإقليمي والدولي.
وأضاف القربي، خلال لقاء في برنامج "الجلسة سرية"، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن المشهد اليمني آنذاك كان يتسم بتعدد مصادر التأثير، سواء من خلال وسائل إعلام خارجية أو من خلال دعم تقدمه أطراف إقليمية ودولية لقوى سياسية داخلية، وهو ما ساهم في زيادة حدة الاستقطاب السياسي داخل البلاد.
وأكد القربي، رداً على سؤال حول طبيعة هذا الدعم، أن عدداً من وسائل الإعلام الإقليمية والدولية كان لها دور في تأجيج الأوضاع داخل اليمن، مشيراً إلى أن بعض هذه المنصات انحازت، بحسب تعبيره، إلى أطراف سياسية مختلفة، سواء من التيار الإسلامي أو التيار الناصري، الأمر الذي ساهم في تعقيد المشهد السياسي وزيادة حالة الاستقطاب.
وأشار القربي إلى أن صالح، رغم كل هذه التحديات، تمسك بالخيار السياسي كوسيلة رئيسية لإدارة الأزمة، وابتعد عن الحلول العسكرية المباشرة في مواجهة المعارضة، موضحاً أنه كان قادراً على اتخاذ مسار صدامي مشابه لما حدث في بعض الدول الأخرى، إلا أنه فضّل، وفق وصفه، الإبقاء على مسار التفاوض والحلول السياسية؛ لإدارة التوازنات الداخلية خلال تلك المرحلة.