قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عالم بـ الأوقاف يوضح كيفية الهجرة إلى الله: معنوية في المقام الأول

الهجرة إلى الله
الهجرة إلى الله

قال الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، إن الحديث عن "الهجرة إلى الله تعالى" لا يعني انتقال الإنسان من مكان إلى مكان، وإنما هو انتقال أعمق وأشمل، انتقال القلب والروح والعقل إلى باب الله سبحانه وتعالى.

عالم بالأوقاف: الهجرة إلى الله معنوية في المقام الأول

وأوضح العالم بالأوقاف خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن هذه الهجرة هي هجرة معنوية في المقام الأول، فهي انتقال من المعصية إلى الطاعة، ومن السلبية إلى الإيجابية، ومن الجمود إلى العطاء، مؤكدًا أن الإنسان مطالب بأن يراجع نفسه ويعيد توجيه بوصلته نحو الله في كل تفاصيل حياته.

وأضاف أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تقدم نموذجًا عمليًا لهذه الهجرة، حيث كان حلمه جريئًا في نشر الدعوة، وتخطيطه دقيقًا، وتنفيذه متقنًا، سواء في اختيار الرفيق أو التوقيت أو الوسيلة، مشيرًا إلى أن أول ما فعله في المدينة كان البناء، وكأن الرسالة واضحة: لا وقت يُهدر.

وأشار إلى أن الإنسان مع مرور الزمن يدرك سرعة انقضاء العمر، مستشهدًا بقوله تعالى: "إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا"، موضحًا أن السنوات تمر وكأنها لحظات، ما يستوجب من الإنسان أن يجدد قلبه وروحه وعقله باستمرار، وكأنه يقوم بعملية "إحياء" داخلي متكرر.

وأكد أن الطريق إلى الله يحتاج إلى زاد، مستشهدًا بما نُسب إلى الإمام علي رضي الله عنه وغيره من الحكماء: "الواجب طاعة الله، والأوجب ترك المعاصي، والعجيب الدنيا، والأعجب حب الدنيا، والقريب الموت، والأقرب يوم القيامة، والصعب القبر، والأصعب الدخول إليه بلا زاد".

وشدد على أن كل إنسان يختار طريقه بنفسه، كما قال الله تعالى: "كل نفس بما كسبت رهينة"، داعيًا إلى اغتنام مواسم الطاعات، مثل عاشوراء والمولد النبوي والإسراء والمعراج، لتجديد العهد مع الله، والوقوف على بابه بالدعاء والرجاء.

دعا قائلاً: "نفرّ إليك منا فاعفُ عنا يا رب، فنحن ناقصون إلى كمالك، وتخجلنا المعاصي حين ندعوك، وتطمعنا صفاتك في سؤالك، وما لنا عمل إلا أن نحبك ونطمع في وصالك".