مع بداية شهر المحرم يحرص كثيرون على صلاة قيام الليل فهي أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى خالقه واقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لما لها من ثواب كبير وتعد سببا في زيادة الإيمان ونيل الرحمة والمغفرة، وفي السطور التالية نتعرف على فضل قيام الليل، ووقت صلاة قيام الليل، عدد ركعات قيام الليل.
فضل صلاة قيام الليل
يعود فضل صلاة قيام الليل في كونها سنة مؤكدة عن النبي عليه الصلاة والسلام الله عليه وسلم، فقد أولاها عناية فائقة، وكان يجتهد فيها اجتهادًا عظيمًا حتى تفطرت قدماه شكرًا لله.
ولعظيم منزلتها، جعلها الله سبحانه وتعالى أفضل الصلاة بعد الفريضة، فقد امتدح الله سبحانه وتعالى المحافظين عليها في كتابه الكريم، وجعلهم من عباده الأبرار المحسنين المستحقين لرحمته وجنته؛ حيث قال عز وجل: «وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
ويعد المحافظة على قيام الليل له أثر عظيم في حياة المسلم؛ فهي سبب لتكفير السيئات ومنهاة للآثام والذنوب، كما أن القائم ليله يزيد من مكانته وعظيم أجره، كما أن قيام الليل سبب الطمأنينة وجلب الثواب في الدنيا والآخرة.
أفضل وقت لصلاة قيام الليل
وقت صلاة الليل تبتدأ صلاة الليل مباشرة بعد أداء صلاة العشاء، ويمتد وقتها المتاح حتى ظهور الفجر، ويعد الوقت الأفضل هو ما بعد الثلث الأخير من الليل هو أفضل الأوقات لإقامتها.
ومن أكثر ما استدل به العلماء على أن الثلث الأخير من الليل هو أفضل الأوقات ما جاء في الحديث النبوي الشريف: «إذا مضى شطرُ اللَّيل، أو ثُلُثاهُ، ينزِلُ اللَّهُ تبارك وتعالى إلى السَّماء الدُّنيا، فيقول: هل من سائِلٍ يُعطى؟ هل من داعٍ يُستجابُ له؟ هل من مُستغفرٍ يُغفرُ له؟ حتَّى ينفجر الصُّبح».
عدد ركعات صلاة قيام الليل
يتمثل عدد ركعات صلاة قيام الليل أن تكون مثنى مثنى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ اللَّيل مثنى مثنى، فإذا خَشي أحدُكمُ الصُّبح، صلَّى ركعةً واحدةً تُوترُ له ما قد صلَّى» وأقل الوتر ركعة واحدة يصليها بعد صلاة العشاء، فإن أوتر بثلاث ركعات فالأفضل أن يسلّم بعد الركعتين ويأتي بواحدة، وإن أوتر بخمسة فيسلم بعد كل ركعتين ومن ثمّ يأتي بركعة واحدة.
ويراعي في عدد ركعات صلاة قيام الليل وأثناء الصلاة الطمأنينة وعدم العجلة والنقر، فيخشع في صلاته ولا يتعجل فيها، فأن يصلي عددًا قليلًا من الركعات بخشوعٍ وطمأنينةٍ؛ خيرٌ له مما هو أكثر بلا خشوع.
دعاء قيام الليل المتسجاب
يستحب لكل مسلم أن لا يفوت دعاء قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان فهي ليالي مباركة يرجى فيها استجابة الدعاء ومن أفضل ادعية قيام الليل :
- «اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا».
- اللّهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبتة، وكل خطيئة أخطأتها.
- اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم.
- اللّهم أنت السميع العليم تعلم ما بي وما علي، اللّهم إني أرجو نجاةً مما أنا فيه وأنت أرحم الراحمين
- اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
- اللّهم من اعتزّ بك فلن يُذل، ومن اهتدى بك فلن يضِلّ، ومن استكثر بك فلن يقلّ، ومن استقوى بك فلن يضعف، ومن استغنى بك فلن يفتقر، ومن استنصر بك فلن يُخذل، ومن استعان بك فلن يُغلب، ومن توكل عليك فلن يخيب، ومن جعلك ملاذه فلن يضيع، ومن اعتصم بك فقد هُدي إلى صراط مستقيم، اللهم فكن لنا وليّاً ونصيراً، وكن لنا معيناً ومجيرا، إنك كنت بنا بصيراً.
- اللّهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعنت أنت إلهي لا إله إلا أنت.



