قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد واقعة وفاة بائعة الشاي.. مطالبات برلمانية بتشديد عقوبة سماح الأسر للأطفال بقيادة السيارات

واقعة وفاة بائعة الشاي
واقعة وفاة بائعة الشاي

أثارت واقعة دهس بائعة الشاي في منطقة حدائق الأهرام على يد قاصر حالة من الغضب والاستياء، وفتحت الباب أمام مطالبات برلمانية بتشديد العقوبات على أولياء الأمور الذين يسمحون لأبنائهم بقيادة السيارات قبل السن القانونية.

وأكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن واقعة دهس بائعة الشاي على يد قاصر تكشف أبعادا تتجاوز الحادث نفسه، وتطرح تساؤلات مهمة حول مدى الالتزام بالمسؤولية داخل الأسرة والمجتمع. 

وأوضحت في تصريحات خاصة أن قيادة السيارة ليست مجرد مهارة فنية، بل مسؤولية تتطلب قدرًا من الوعي والنضج والقدرة على تقدير عواقب القرارات التي يتم اتخاذها أثناء السير على الطرق.

وأشارت إلى أن القوانين المنظمة للقيادة لم تحدد السن القانونية للحصول على الرخصة بشكل عشوائي، وإنما استنادًا إلى اعتبارات تتعلق بالنضج وتحمل المسؤولية. 

تشديد الإجراءات والعقوبات

وأضافت أن الحماس أو الثقة بالنفس لا يمكن أن يكونا بديلا عن الشروط القانونية التي تضمن سلامة السائق ومستخدمي الطريق.

وشددت فارس على أن المسؤولية في مثل هذه الحوادث لا تتوقف عند القاصر، بل تمتد إلى كل شخص سمح له بقيادة السيارة أو تقاعس عن منعه من ذلك، مؤكدة أن الأسرة تتحمل دورا أساسيًا في حماية الأبناء والمجتمع من السلوكيات التي قد تؤدي إلى نتائج خطيرة ومأساوية.

وطالبت عضو مجلس الشيوخ بتشديد الإجراءات والعقوبات ضد من يسمحون للأطفال بقيادة السيارات.

أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، أن واقعة دهس بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام تمثل "مأساة حقيقية وجريمة مكتملة الأركان"، مشيرًا إلى أن الحادث يفرض ضرورة مواجهة ظاهرة قيادة الأطفال للسيارات بكل حسم.

وقال عبد النبي في تصريحات خاصة إن هذه الظاهرة لا تعد مجرد مخالفة مرورية، بل تمثل "إرهاب شوارع" وتحويلًا للسيارات إلى أدوات قتل متنقلة تهدد أرواح الأبرياء، مؤكدًا أن السن القانوني الحالي للقيادة، وهو 18 عامًا، يعد السن الأنسب الذي يضمن نضج الوعي والمسؤولية لدى قائد المركبة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الأسرة تتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة عن مثل هذه الكوارث، معتبرًا أن السماح لقاصر بقيادة سيارة يعكس انفلاتًا تربويًا واستهتارًا بالغًا من أولياء الأمور الذين يقدمون الموت لأبنائهم وللمجتمع تحت مسمى "التدليل".

وطالب عبد النبي بضرورة التحرك الفوري لتغليظ وتشديد العقوبات على الأسر التي تسمح لأطفالها بالقيادة، بحيث تصل العقوبات إلى الحبس الوجوبي والغرامات المالية الضخمة لمالك السيارة، مع اعتبار الواقعة جناية إهمال متعمد أدى إلى القتل.

وأكد أن العقاب الرادع لولي الأمر يمثل الوسيلة الوحيدة لوقف هذا الاستهتار وحماية دماء المواطنين في الشارع المصري، مشددًا على أهمية تطبيق القانون بحزم للحفاظ على أرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.