نشر "صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى والمسائل الفقهية يبحث عنها عدد كبير من الناس والتي بيّنت أحكامها الفقهية دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها كيفية بر الوالدين بعد الوفاة وما هي كفارة لطم الخدود؟ هل يجوز التخلص من الكلاب الضالة المؤذية؟ وغيرها من الأمور الدينية التي تشغل الأذهان وفي السطور التالية سوف نتعرف على رأي الشرع الصحيح بشأنها.
حكم التخلص من الكلاب الضالة
في البداية، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التخلص من الكلاب الضالة التي تتسبب في إتلاف المزروعات والممتلكات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أنه لا يجوز للإنسان أن يتولى قتل الحيوان بنفسه، مشيرًا إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات يكون من خلال الجهات المختصة أو المحليات، التي تتولى التصرف مع هذه الحيوانات بالطرق المناسبة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية أجازت التخلص من الكلب العقور الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على الناس، كأن يهاجمهم أو يؤذيهم بشكل مباشر، أما غير ذلك من الكلاب الضالة فلا يجوز قتلها، بل يجب الإبلاغ عنها للجهات المعنية للتعامل معها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإسلام وضع ضوابط واضحة في التعامل مع الحيوان، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان ومنع الأذى، وبين الحفاظ على الرحمة بالحيوان وعدم التعدي عليه دون سبب مشروع.
أبي توفي زعلان مني وأشعور بالذنب فماذا أفعل؟
وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال من أحد المتابعين حول شعوره بالذنب بعد وفاة والده دون الصلح معه، وخوفه من العقوبة في الدنيا والآخرة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن عقوق الوالدين من الكبائر التي شدد عليها الشرع، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما»، مؤكدًا أن أبسط صور الأذى اللفظي محرم شرعًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإنسان إذا وقع في خطأ تجاه والديه وهو على قيد الحياة فعليه المبادرة بالاعتذار والبرّ بهما وطلب رضاهما، أما إذا توفيا فقد انقطع حقهما في الدنيا، ويبقى حق الله تعالى، وهو التوبة والاستغفار من هذا الذنب.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن التوبة الصادقة تمحو الذنب، وأن الله سبحانه وتعالى يقبل توبة عباده من جميع الذنوب ما دامت خالصة، مستشهدًا بعموم قوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله».
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن برّ الوالدين بعد الوفاة يكون بالدعاء لهما، والاستغفار، والصدقة عنهما، وإهداء ثواب الأعمال الصالحة لهما، مشيرًا إلى أن ذلك من أعظم صور البر التي تصل إليهما بعد الموت.
وشدد على أهمية استحضار قيمة الوالدين في حياة الإنسان، داعيًا إلى حسن معاملتهما وتقدير مكانتهما قبل فوات الأوان، لأن الندم بعد الفقد لا يُجدي، وأن رضا الله مرتبط برضا الوالدين في أحاديث كثيرة.
هل على لطم الخدود كفارة؟
من جانبها، أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم لطم الخدود أثناء الصدمة بعد وفاة طفلها، وهل يترتب على ذلك كفارة.
وقالت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، إن الأصل في مثل هذه المواقف هو الصبر والاحتساب، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»، مؤكدة أن الإسلام يدعو إلى التماسك عند وقوع المصائب.
وأوضحت عضو الأزهر للفتوى أن القرآن الكريم أرشد إلى ما ينبغي قوله عند المصيبة، وهو قول الله تعالى: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، لما في ذلك من تسليم بقضاء الله وطلب للأجر والثواب.
وأضافت عضو الأزهر للفتوى أن ما حدث من لطم الخدود يُعد من الأمور المنهي عنها شرعًا، مستندة إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن «لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية»، مشيرة إلى أن ذلك لا يليق بالمؤمن عند الابتلاء.
وأكدت أن الحزن والبكاء أمران طبيعيان لا حرج فيهما، مستشهدة بموقف النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه إبراهيم، حيث قال: «إن لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، مما يدل على إنسانية الشعور دون مخالفة شرعية.
وشددت عضو الأزهر للفتوى على أنه لا توجد كفارة محددة لمثل هذا الفعل، ولكن الواجب هو التوبة والاستغفار والعزم على عدم تكرار هذا السلوك، مع الدعاء بأن يربط الله على قلب المصاب ويجعل فقده في ميزان حسناته.
وأشارت عضو الأزهر للفتوى على أهمية الالتزام بالهدي النبوي عند المصائب، داعية الجميع إلى الصبر وطلب الأجر من الله، وأن يعوضهم خيرًا ويصرف عنهم البلاء.



