أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التخلص من الكلاب الضالة التي تتسبب في إتلاف المزروعات والممتلكات.
حكم التخلص من الكلاب الضالة
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أنه لا يجوز للإنسان أن يتولى قتل الحيوان بنفسه، مشيرًا إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات يكون من خلال الجهات المختصة أو المحليات، التي تتولى التصرف مع هذه الحيوانات بالطرق المناسبة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية أجازت التخلص من الكلب العقور الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على الناس، كأن يهاجمهم أو يؤذيهم بشكل مباشر، أما غير ذلك من الكلاب الضالة فلا يجوز قتلها، بل يجب الإبلاغ عنها للجهات المعنية للتعامل معها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإسلام وضع ضوابط واضحة في التعامل مع الحيوان، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان ومنع الأذى، وبين الحفاظ على الرحمة بالحيوان وعدم التعدي عليه دون سبب مشروع.
كيفية التعامل مع الكلاب الضالة
وكان الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قد قال إن التعامل مع الكلاب الضالة والتي تؤذي الناس في الشارع، يكون بإبلاغ الجهات المختصة في التعامل مع الحيوانات.
وأضاف أمين الفتوى، في تصريحات سابقة، أن التخلص من هذه الكلاب بالقتل لا يكون إلا في المرحلة الأخيرة، وتكون هذه الكلاب عقورة وتؤذي الناس فعلا، ولا يكون التخلص منها إلا بالقتل؛ فيجوز هذا الأمر وقتها.
حكم قتل الكلب العقور
ورد إلى الأزهر الشريف، سؤال يقول صاحبه "كثرت عندنا الكلاب الضالة وأصبحت تمثل خطرا علينا وعلى أولادنا، فهل يجوز لنا قتلها؟".
وأجاب الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بالأزهر الشريف، إنه لا يحل قتل الكلاب إلا إذا كانت مؤذية وتحقق هذا الإيذاء، ففي هذه الحالة يجوز قتلها، وقد احل الشرع الحنيف قتل الكلب العقور ، وهو الذي عرف باذاه لمن يقابله وربما يؤدي لموت من يعقره في الحال.
وأشار إلى أن الكلب العقور هو الذي يؤذي الناس، اما إذا كان غير مؤذ لغيره، فلا يجوز قتله، منوها أن امرأة باغية غفر لها لأنها سقت كلبا.
وأكد أنه في حالة الخوف على الأطفال من الكلب بدون التحقق من ضرره، فتبلغ السلطات المختصة للتعامل معه، فهي التي تحدد الكلب العقور من غيره.



