أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالات من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكدا خلالها أن الترتيبات لا تزال جارية لتفعيل عمل خلية مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد المواجهات على الحدود الجنوبية.
وذكرت الرئاسة اللبنانية أن الاتصالات تناولت التطورات الأمنية الأخيرة والآليات العملية الكفيلة بضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، إضافة إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المتعلقة بتشكيل خلية متابعة وفض النزاعات الميدانية.
وأشارت إلى أن المسؤولين الأمريكيين شددا على استمرار الدعم الأمريكي للمساعي الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد جديد.
وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن خلية المراقبة المزمع تفعيلها ستتولى متابعة الخروقات الميدانية والتنسيق بين الأطراف المعنية، بما يسهم في معالجة الحوادث الأمنية بسرعة والحد من احتمالات توسعها. كما تهدف الآلية إلى تعزيز التواصل بين الجهات العسكرية والوسطاء الدوليين لضمان استدامة التهدئة.
وكان الرئيس عون قد أكد في مناسبات سابقة أن تثبيت وقف إطلاق النار يشكل المدخل الأساسي لأي خطوات سياسية أو أمنية لاحقة، مشدداً على أهمية الحصول على ضمانات دولية تضمن التزام جميع الأطراف بالاتفاقات المبرمة. كما أشار إلى أن نجاح جهود التهدئة يمثل فرصة مهمة لإعادة الاستقرار إلى لبنان وحماية سيادته وأمنه.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين لمنع تدهور الأوضاع الأمنية، خصوصاً بعد سلسلة من التوترات والخروقات التي هددت اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة. ويرى مراقبون أن تفعيل خلية المراقبة قد يشكل خطوة عملية نحو تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية وتهيئة الظروف اللازمة للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان.
ويترقب لبنان نتائج هذه الاتصالات والجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بأن تسهم الآليات الجديدة في تثبيت الهدوء الميداني وفتح المجال أمام معالجة الملفات السياسية والأمنية العالقة، بما يضمن تجنب العودة إلى دائرة التصعيد العسكري.

