أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن توجه الدولة نحو التوسع في إنشاء محطات الثروة الحيوانية الحديثة يمثل استثمارًا اقتصاديًا طويل الأجل، يهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القيمة المضافة للقطاع الزراعي والحيواني، بما يدعم معدلات النمو ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق الأمن الغذائي بصورة مستدامة.
وقال "سمير" في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن الدولة لم تعد تتعامل مع ملف الثروة الحيوانية باعتباره قطاعًا خدميًا فقط، بل باعتباره أحد القطاعات الإنتاجية القادرة على توليد عوائد اقتصادية مباشرة، من خلال زيادة المعروض من اللحوم والألبان وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الميزان التجاري ويخفض الضغط على النقد الأجنبي.
بناء سلاسل إنتاج متكاملة تبدأ من استيراد السلالات المتميزة
وأضاف أن التوسع في المحطات الحديثة يسهم في بناء سلاسل إنتاج متكاملة تبدأ من استيراد السلالات المتميزة أو تطويرها محليًا، مرورًا بالتغذية والرعاية البيطرية، وصولًا إلى التصنيع والتسويق، وهو ما يخلق قيمة اقتصادية مضافة وفرصًا استثمارية جديدة للقطاع الخاص.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن نجاح الدولة في الوصول إلى طاقات إنتاجية كبيرة من رؤوس الماشية عالية الإنتاجية سيمنح السوق المحلية قدرًا أكبر من الاستقرار، ويحد من التقلبات السعرية الناتجة عن نقص المعروض أو الاضطرابات الخارجية، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج هي الحل الأكثر استدامة لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل هذه المشروعات يعزز من كفاءتها الاقتصادية ويضمن تحقيق أعلى عائد ممكن من الاستثمارات الحكومية، لافتًا إلى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أصبحت أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات التشغيل.
وقال النائب أحمد سمير أن الاستثمار في الثروة الحيوانية لم يعد خيارًا تنمويًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية تفرضها المتغيرات العالمية، مشددًا على أن زيادة الإنتاج المحلي من الغذاء تمثل أحد أهم أدوات حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات الخارجية.

