نجح المصور السلوفيني ومؤسس شركة أوندو، إلفيس هاليلوفيتش، في تحويل حلم راوده لسنوات طويلة إلى واقع ملموس، بعدما كشف عن كاميرا ميدانية جديدة كبيرة الحجم تحمل اسم "أوندو إيكان 8×10"، صُممت يدويًا لتجمع بين الحرفية التقليدية والتقنيات الحديثة في عالم التصوير الفوتوغرافي.
مصور سلوفيني يبتكر نموذجًا يدويًا لعشاق التصوير الكلاسيكي
وأوضح هاليلوفيتش أن الكاميرا الجديدة تمثل النموذج الذي كان يتمنى امتلاكه منذ بداية شغفه بالتصوير، خاصة أنه من عشاق تقنية الألواح الرطبة التقليدية، مشيرًا إلى أنه حرص على تنفيذها بالشكل الذي تخيله تمامًا دون تقديم تنازلات تتعلق بالتصميم أو الأداء.
سنوات من التخطيط حتى خروج الفكرة للنور
وبحسب موقع Petapixel، فإن فكرة تطوير كاميرا بقياس 8×10 بوصات ظلت تراود هاليلوفيتش لسنوات طويلة، بل سبقت إطلاق النسخة الأصغر "إيكان 4×5" التي طرحتها الشركة عام 2023.

وأكد المصور السلوفيني أنه أمضى ما يقرب من ثمانية أشهر في دراسة التفاصيل الهندسية والتصميمية للكamera الجديدة، بعد محاولات سابقة لم ترض طموحه، حيث كان قد أنجز نموذجًا أوليًا عام 2018 لكنه لم يشعر بأنه يقدم شيئًا مختلفًا عن الكاميرات المتاحة في الأسواق.
وأشار إلى أن التصميم النهائي جاء بعد لحظة إلهام خلال إحدى رحلات المشي، عندما خطرت له الفكرة التي رسم ملامحها الأولى على هاتفه المحمول، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مشروع متكامل.
تصميم يجمع بين الجمال والوظيفة
ويرى هاليلوفيتش أن الكاميرات لا يجب أن تكون مجرد أدوات تقنية لالتقاط الصور، بل ينبغي أن تتمتع أيضًا بهوية بصرية مميزة تعكس جمال الصناعة اليدوية ودقة التفاصيل.
ولهذا السبب اعتمد على مزيج من الأخشاب الطبيعية والمعادن عالية الجودة، مع لمسات تصميمية تمنح الكاميرا مظهرًا كلاسيكيًا أنيقًا يناسب عشاق التصوير التناظري.
وزن أخف وإمكانات أكبر
ومن أبرز ما يميز كاميرا "إيكان 8×10" وزنها الخفيف نسبيًا مقارنة بالكاميرات الأخرى من الفئة نفسها، إذ يبلغ وزنها نحو 3.5 كيلوجرام فقط.
وتم تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من تقنيات التصنيع الحديثة مثل القطع بالليزر والتشغيل الرقمي CNC والطباعة ثلاثية الأبعاد لبعض المكونات المحدودة، مع الحفاظ على الهيكل الرئيسي المصنوع من الخشب والمعدن لضمان المتانة وطول العمر.
كما تعاون هاليلوفيتش مع نحو 15 موردًا ومتخصصًا لتوفير المكونات المختلفة، بما في ذلك الأجزاء المعدنية والزجاج المصنفر والعناصر الميكانيكية الدقيقة.
موجهة لفئة محددة من المصورين
ورغم النمو المتزايد الذي يشهده سوق التصوير التناظري حول العالم، فإن مبتكر الكاميرا لا يتوقع انتشارًا جماهيريًا واسعًا لهذا الطراز، نظرًا لأنه يستهدف شريحة محدودة من المصورين المحترفين وهواة التصوير كبير الحجم.
وأوضح أن غالبية مستخدمي هذه النوعية من الكاميرات ينتمون إلى مجتمع التصوير بالألواح الرطبة، وهو مجتمع متخصص يضم بضعة آلاف فقط حول العالم.
مناسبة للتصوير في الأماكن الوعرة
وسعى هاليلوفيتش إلى تصميم كاميرا يمكن حملها إلى أماكن يصعب الوصول إليها عادة باستخدام معدات التصوير كبيرة الحجم، مثل المرتفعات الجبلية والمناطق الطبيعية البعيدة.
وتتميز الكاميرا بإمكانية طيها لتسهيل النقل، كما تدعم حوامل الأفلام القياسية وتضم نظام تثبيت مغناطيسي للمنفاخ، إضافة إلى تصنيعها من الألومنيوم المطلي وخشب الجوز الأوروبي المختار بعناية لتحقيق التوازن بين الخفة والمتانة.
طرح مرتقب في الأسواق
ومن المقرر أن تبدأ الشركة في شحن الكاميرا الجديدة خلال شهر سبتمبر المقبل، حيث ستُطرح للطلب المسبق بسعر يبدأ من 2500 يورو لأول دفعة محدودة، قبل أن يرتفع السعر لاحقًا إلى 3050 يورو.
وفي الوقت نفسه، يستعد هاليلوفيتش لإغلاق فصل مهم من تاريخ شركته عبر إنهاء إنتاج الكاميرات ذات الثقب الصغير التي كانت نقطة انطلاق أوندو قبل سنوات، مؤكدًا أنه يفضل الآن التفرغ لتطوير مشاريع أكثر طموحًا تخدم عشاق التصوير التقليدي حول العالم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رسائل المستخدمين وصورهم وتجاربهم مع كاميرات أوندو كانت دائمًا مصدر إلهام ودافع للاستمرار، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستحمل أفكارًا جديدة تواصل المزج بين الحرفية اليدوية وروح الابتكار.









