قال ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهابية، إن جماعة الإخوان المسلمين كان لها دور محوري في تعميق ظاهرة "الإسلاموفوبيا" داخل المجتمعات الغربية؛ من خلال توظيفها سياسيًا وأيديولوجيًا لخدمة أهدافها التنظيمية.
استهداف ممنهج للإسلام في أوروبا
وأوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية لبنى عسل، أن الجماعة عملت على ترسيخ فكرة وجود استهداف ممنهج للإسلام في أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما أسهم في خلق حالة من العزلة والانغلاق داخل بعض الجاليات المسلمة، وأتاح للإخوان إحكام نفوذهم الفكري والتنظيمي عليها.
وأشار إلى أن الجماعة نجحت- عبر شبكة واسعة من الجمعيات والمراكز الثقافية والمدارس الدينية- في تقديم نفسها باعتبارها الممثل الوحيد للمسلمين، ما مكّنها من التأثير على قطاعات واسعة من الجاليات الإسلامية وتوجيهها وفق رؤيتها الخاصة.
موجة من الهجمات الإرهابية
وأضاف أن هذه السياسات تزامنت مع موجة من الهجمات الإرهابية التي نفذتها تنظيمات متطرفة مثل "داعش" و"القاعدة" في عدد من العواصم الأوروبية، الأمر الذي عزز المخاوف لدى الرأي العام الغربي وأسهم في زيادة مشاعر العداء تجاه المسلمين وارتفاع معدلات الاعتداءات المرتبطة بالإسلاموفوبيا.
تنامي الفكر الراديكالي
وأكد فرغلي أن العديد من الدول الغربية بدأت خلال السنوات الأخيرة مراجعة سياساتها تجاه الجماعات ذات التوجهات المتشددة؛ بعدما لاحظت تنامي الفكر الراديكالي داخل بعض المجتمعات المحلية، رغم ما وفرته سابقًا من حماية ومساحات للنشاط السياسي والإعلامي لهذه التنظيمات.
أهداف سياسية وتنظيمية
واختتم تصريحاته بالتأكيد أن مواجهة التطرف تتطلب الفصل بين الدين الإسلامي والجماعات التي تسعى إلى توظيفه لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية، مشددًا على أهمية دعم مسارات الاندماج الإيجابي للمسلمين داخل المجتمعات الغربية.



