أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الهجوم الذي استهدف أراضي المملكة فجر اليوم "السبت" باستخدام عدد من الطائرات المسيرة الإيرانية، معتبرةً أنه يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وتهديدا مباشرا لأمن المواطنين والمقيمين، فضلا عن كونه مخالفة واضحة للقانون الدولي والأعراف التي تجرم استهداف المنشآت المدنية وترويع المدنيين.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن استمرار إيران في تنفيذ مثل هذه الهجمات، بالتزامن مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، يجعلها الطرف المسؤول عن تقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة، ويعكس نهجًا يقوم على زعزعة الأمن وإثارة الفوضى.
وشددت الخارجية البحرينية على أن المملكة متمسكة بخيار السلام، لكنها لن تقبل بسياسة الترهيب أو الاعتداء، مؤكدة أن وحدة الصف الوطني وصلابة مؤسسات الدولة أقوى من أي تهديد، وأن مثل هذه الأعمال لن تؤثر في ثبات البحرين أو مواقفها.
كما أشارت إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي تقدمت به البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وحظي بدعم 136 دولة، معتبرة أن استمرار الهجمات الإيرانية يمثل تحديًا صريحًا للإرادة الدولية.
وأضاف البيان أن الهجوم يتناقض مع تعهدات إيران الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو 2026، والتي تضمنت التزامًا بوقف العمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، معتبرًا أن ما جرى يعكس عدم التزام طهران بتعهداتها الدولية.
وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الخارجية احتفاظ البحرين بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفقًا للقانون الدولي، داعية مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته لضمان تنفيذ قراراته ومحاسبة الجهة المعتدية.

