قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الفضة تفقد 8 جنيهات للجرام في أسبوع.. وعيار 999 يهبط لـ104 جنيهات

الفضة
الفضة

كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تعرض سوق الفضة في مصر لموجة هبوط قوية خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، متأثرة بالتراجعات الحادة في الأسواق العالمية، في ظل تصاعد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وارتفاع قوة الدولار الأمريكي.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، الأعلى نقاءً والأكثر استخدامًا في أغراض الاستثمار، تراجع بنسبة 7.24% خلال الأسبوع، لينخفض من 112.08 جنيهًا إلى 104 جنيهات للجرام، فاقدًا 8.12 جنيه، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها المعدن الأبيض خلال الفترة الأخيرة.

وسجلت الفضة عيار 999 مستوى 104 جنيهات للجرام، فيما بلغ سعر الفضة عيار 900 نحو 93 جنيهًا، وسجل عيار 800 نحو 83 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 770 جنيهًا، واستقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 60 دولارًا.

وأكد التقرير أن موجة الهبوط الحالية جاءت نتيجة إعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن الثمينة غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها الفضة.

وأشار التقرير إلى أن التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفر دعمًا محدودًا للأسعار في بداية الأسبوع عبر تهدئة المخاطر الجيوسياسية، إلا أن تأثيره تلاشى سريعًا أمام الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتزايد رهانات رفع أسعار الفائدة.

الفضة تمر بمرحلة تصحيح قوية ولكنها متوقعة

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن ما تشهده الفضة لا يمثل تراجعًا عشوائيًا، وإنما موجة تصحيح سعرية منطقية فرضتها المتغيرات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن الفضة، بحكم طبيعتها كأصل استثماري ومعدن صناعي في الوقت نفسه، تتأثر بتوقعات أسعار الفائدة بصورة أكبر من الذهب.

وأضاف التقرير أن الاستثمار في الفضة يتطلب متابعة دقيقة لتطورات السياسة النقدية العالمية، خاصة تصريحات مسؤولي البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسعار خلال المرحلة الحالية.

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا خلال الأسبوع، مع تراجع محدود من نحو 49.97 جنيهًا إلى 49.57 جنيهًا، وهو ما وفر دعمًا محدودًا للأسعار المحلية.

إلا أن التقرير أكد أن هذا التحسن في سعر الصرف لم يكن كافيًا لتعويض الهبوط الحاد في أسعار الأوقية عالميًا، لتنتقل الضغوط الخارجية إلى السوق المصرية بصورة مباشرة، في ظل الارتباط الوثيق بين السوق المحلية والأسواق العالمية.

الفجوة السعرية تعكس تكاليف التداول المحلية

وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية تراوحت خلال الأسبوع بين 6.8 و8.7 جنيهات للجرام، بما يعادل نحو 6% إلى 8% من السعر العادل.

وأوضح أن هذه الفجوة تعكس تكاليف النقل والتأمين والتخزين والتوزيع، إلى جانب الهوامش التجارية داخل السوق المحلية، لافتًا إلى أن اتساعها خلال بعض جلسات الأسبوع جاء نتيجة محاولات التجار الحفاظ على هوامش الربحية في ظل التراجعات العالمية السريعة.

الأوقية العالمية تتراجع بأكثر من 9%

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الفضة تعرضت لضغوط بيعية قوية، حيث تراجعت الأوقية من 65.13 دولارًا إلى نحو 59.34 دولارًا بنهاية الأسبوع، بخسارة تجاوزت 9%.

وأضاف التقرير أن هذا التراجع يعكس خروجًا واسعًا من مراكز الشراء بعد ارتفاع توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب صعود مؤشر الدولار، وهو ما قلص جاذبية المعادن الثمينة غير المدرة للعائد.

وأكد التقرير أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يمثل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الفضة عالميًا، بعدما قرر تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال عام 2026 عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع استمرار الرسائل المتشددة بشأن مكافحة التضخم.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق أصبحت تسعر احتمالًا يقترب من 68% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مقارنة بنحو 29% قبل أسبوع فقط، وهو ما شكل ضغطًا مباشرًا على أسعار الفضة.

وأضاف أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 4.2% خلال مايو، فيما قفزت أسعار الطاقة بنسبة 23.5%، الأمر الذي عزز قناعة الأسواق باستمرار التشدد النقدي الأمريكي لفترة أطول.

تحسن الأوضاع الجيوسياسية حدّ من الطلب على الملاذات الآمنة

ولفت التقرير إلى أن التقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية ساهم في تهدئة المخاطر الجيوسياسية وتحسين توقعات استقرار أسواق الطاقة، وهو ما أضعف الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة باعتبارها ملاذات آمنة.

كما أشار التقرير إلى أن الضغوط البيعية امتدت أيضًا نتيجة تراجع أسهم التكنولوجيا الأمريكية، حيث اتجه بعض المستثمرين إلى تصفية جزء من حيازاتهم من المعادن الثمينة لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم.

تقييم شامل للعوامل المؤثرة

وأكد التقرير أن العوامل الأكثر تأثيرًا في حركة الفضة خلال الأسبوع تمثلت في استمرار قوة الدولار، وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب عمليات البيع الفنية في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، جاءت العوامل الداعمة محدودة، أبرزها استقرار سوق الصرف المحلي، وتحسن الأوضاع الجيوسياسية، واستمرار الطلب الصناعي على الفضة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

توقعات أسعار الفضة

واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بالتأكيد على أن الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال يميل إلى الهبوط الحذر، ما دامت الأسواق تواصل تسعير احتمالات التشدد النقدي الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن المستويات الحالية بين 100 و104 جنيهات لجرام الفضة عيار 999 قد تمثل منطقة دعم فنية ونفسية، إلا أن أي تحول في موقف الاحتياطي الفيدرالي أو تراجع قوة الدولار قد يمنح الأسعار فرصة للتعافي خلال الفترة المقبلة.

وأكد التقرير أن الفضة لا تزال تحتفظ بجاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل، مدعومة بالطلب الصناعي المتزايد في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتكنولوجيا، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.