أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، جواز الجمع بين بعض الصلوات للمريض وأصحاب الأعذار، موضحًا أن الشريعة الإسلامية أباحت ذلك تيسيرًا على المكلفين عند وجود مشقة أو عذر معتبر.
وقال شلبي، في مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية عبر موقع فيسبوك، إن الفقهاء استدلوا على جواز الجمع بين الصلوات بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين صلاتين في المدينة المنورة من غير خوف ولا سفر، وهو ما استند إليه عدد من العلماء في إجازة الجمع عند الحاجة أو وجود عذر، ومنها المرض.
وأوضح أمين الفتوى أن الجمع يكون فقط بين الصلوات التي ورد الشرع بجواز الجمع بينها، وهي صلاة الظهر مع العصر، وصلاة المغرب مع العشاء، سواء بتقديم إحداهما أو تأخيرها وفق الضوابط الشرعية، مشددًا على أنه لا يجوز الجمع بين صلوات أخرى لم يرد بها نص أو دليل.
وأضاف أن صلاة الفجر لا يجوز جمعها مع أي صلاة أخرى، كما لا يصح الجمع بين صلاة العصر وصلاة المغرب، لأن ذلك ليس من الصلوات التي أجاز الشرع الجمع بينها.
شروط الجمع بين الصلاة للعذر المرض
وأشار شلبي إلى أن من أهم شروط الجمع بين الصلوات للمريض أو صاحب العذر أن تُؤدى الصلوات كاملة دون قصر، موضحًا أن القصر مرتبط بالسفر وليس بالمرض، ولذلك تبقى الصلاة الرباعية على أصلها أربع ركعات عند الجمع، ولا تُصلى ركعتين.
وأكد أن الرخص الشرعية جاءت للتيسير ورفع الحرج عن المسلمين، إلا أن العمل بها يكون وفق الضوابط والأحكام التي قررها الفقهاء، بما يحقق مقصود الشريعة ويحافظ على أداء العبادات على الوجه الصحيح.

