أعلن الجيش الأمريكي أن مروحية تابعة للبحرية الأمريكية أطلقت صاروخين على غرفة محركات سفينة «فيلا نوفا»، خلال حادث بحري وقع في محيط خليج عُمان، في أحدث تطور مرتبط بالتوتر المتصاعد حول حركة الملاحة المتجهة إلى إيران.
ويأتي الإعلان الأمريكي بعد تقارير بحرية أفادت بتعرض السفينة، التي كانت تبحر في المنطقة، لحادث أمني، وسط تشديد الولايات المتحدة لإجراءاتها ضد السفن التي تقول إنها تحاول خرق القيود المفروضة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن القوات الأمريكية استهدفت غرفة المحركات بهدف تعطيل قدرة السفينة على مواصلة الإبحار، وهي آلية سبق أن استخدمتها القوات الأمريكية في التعامل مع سفن قالت إنها حاولت تجاوز الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في مايو الماضي استخدام صاروخ «هيلفاير» ضد غرفة محركات سفينة تجارية في خليج عُمان بعد توجيه تحذيرات متكررة إليها.
وتأتي الواقعة الجديدة في ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم، بينما تعمل القوات الأمريكية على فرض قيودها البحرية في المنطقة وتغيير مسارات سفن تجارية تقول إنها متجهة إلى إيران. وتظهر بيانات القيادة المركزية أن القوات الأمريكية نفذت خلال الأشهر الماضية عمليات اعتراض وصعود إلى سفن تجارية، إلى جانب إجبار سفن أخرى على تغيير مسارها.
ويثير استخدام القوة ضد السفن التجارية مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية في الخليج وخليج عُمان، خصوصًا مع استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.
كما يزيد الحادث من الضغوط على شركات الشحن والتأمين البحري، في وقت تراجعت فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات المعتادة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
ولم تتضح، وفق أحدث المعلومات المتاحة، جميع تفاصيل الأضرار التي لحقت بسفينة «فيلا نوفا» أو ما إذا كانت هناك إصابات بين أفراد طاقمها، فيما تواصل الجهات العسكرية والبحرية تقييم ملابسات الحادث.

