قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

41.7 درجة مئوية.. دولة أوروبية تسجل رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة

درجات الحرارة
درجات الحرارة

أفادت دائرة الأرصاد الجوية الألمانية بأن  درجات الحرارة في البلاد سجّلت رقما قياسيا جديدا بلغ 41.7 درجة مئوية.

ولم تكن الأيام الأخيرة في فرنسا مجرد ارتفاع عابر في درجات الحرارة، بل تحولت إلى أزمة صحية غير مسبوقة، بعدما كشفت السلطات الفرنسية عن تسجيل نحو ألف وفاة إضافية منذ الأربعاء الماضي مقارنة بالمعدل الطبيعي، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع استمرار مراجعة البيانات الرسمية.وأوضحت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أن موجة الحر الاستثنائية تركت آثارا قاسية، خاصة في المناطق التي خضعت للتحذير الأحمر، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المدن حاجز 40 درجة مئوية، ما أدى إلى ضغوط هائلة على المنظومة الصحية وخدمات الطوارئ.


كبار السن الضحايا الأكثر هشاشة
وتكشف الأرقام أن كبار السن كانوا الأكثر تأثرًا بهذه الموجة القاسية، إذ شكل الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عامًا نحو 85% من إجمالي الوفيات الإضافية، وهو ما يعكس خطورة الحرارة المرتفعة على الفئات الأكثر هشاشة.

كما ارتفعت الوفيات داخل المنازل بنسبة تقارب 40%، خاصة في منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس وضواحيها، في مؤشر على أن كثيرًا من الضحايا لم يتمكنوا من الوصول إلى الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

تحذيرات من مأساة صامتة داخل المدن
ورغم بدء انحسار موجة الحر تدريجيا في بعض المناطق، أكدت السلطات الصحية أن الأرقام الحالية ليست نهائية، مشددة على ضرورة تعزيز إجراءات التضامن المجتمعي مع كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

وترى السلطات أن العزلة الاجتماعية أصبحت عاملا مضاعفا للمخاطر خلال موجات الحر، خاصة في المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية، حيث قد يظل بعض المسنين أياما دون متابعة أو مساعدة.


أوروبا تحت وطأة حرارة تاريخية
ولا تقتصر الأزمة على فرنسا وحدها، إذ تشهد دول أوروبية عديدة، من بينها إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان، موجة حر وصفت بأنها من الأشد في السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من اندلاع حرائق الغابات وارتفاع استهلاك الكهرباء وتزايد حالات الإجهاد الحراري.

وتشير بيانات هيئات الأرصاد الأوروبية إلى أن درجات الحرارة تجاوزت المعدلات الموسمية بفارق كبير في مناطق واسعة من جنوب وغرب القارة، بينما أصدرت عدة حكومات تحذيرات صحية، ودعت المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والإكثار من شرب المياه، وتأجيل الأنشطة الخارجية خلال ساعات الذروة.

التغير المناخي يزيد من حدة الظواهر المتطرفة
ويربط خبراء المناخ تكرار موجات الحر العنيفة بظاهرة التغير المناخي، مؤكدين أن أوروبا أصبحت تشهد فصول صيف أطول وأكثر سخونة مقارنة بالعقود الماضية.

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الحرارة الشديدة أصبحت واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية من حيث عدد الوفيات في القارة الأوروبية، داعية الحكومات إلى تطوير خطط إنذار مبكر، وتعزيز البنية الصحية، وتوفير حماية أكبر للفئات الأكثر عرضة للخطر.

صيف لم ينته بعد
ورغم تراجع درجات الحرارة تدريجيًا في بعض المناطق الفرنسية، فإن خبراء الأرصاد لا يستبعدون عودة موجات حارة جديدة خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تستعد فيه أوروبا لصيف يبدو أنه سيكون من بين الأكثر قسوة في تاريخها الحديث، مع استمرار المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا إذا تكررت الظروف المناخية نفسها.