حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من الإفراط في نشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الصورة لم تعد مجرد وسيلة لتوثيق اللحظات والذكريات، بل تحولت لدى كثيرين إلى وسيلة للبحث عن القبول الاجتماعي وتعزيز الشعور بقيمة الذات من خلال الإعجابات والتعليقات.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الأشخاص الذين يبالغون في نشر صورهم قد يكونون أكثر افتقادًا للأمان النفسي، إذ يسعون للحصول على دعم نفسي مؤقت عبر منصات التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن كثيرًا من المستخدمين يحرصون على إظهار أجمل لحظاتهم فقط، بينما يخفون الجوانب الصعبة في حياتهم، قائلاً: "لا أحد يصور إخفاقاته، الجميع ينشر الفرح والابتسامة فقط".
وأضاف أن بعض السلوكيات المرتبطة بالتصوير قد تكشف سمات نفسية معينة، موضحًا أن الشخص الذي يلتقط عشرات الصور لاختيار صورة واحدة فقط للنشر قد يعاني من القلق أو النزعة الوسواسية، نتيجة الرغبة المستمرة في الوصول إلى الصورة المثالية.
وأشار إلى أن الاعتماد المفرط على الفلاتر الرقمية قد يؤدي إلى الإصابة بما يعرف بـ"متلازمة المحتال"، وهي حالة يشعر فيها الشخص بأنه يقدم صورة غير حقيقية عن نفسه، فينتابه إحساس بعدم الاستحقاق والخوف من اكتشاف الآخرين لحقيقته.
