أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التغيير الشامل في ملف تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا غير مسبوق بهذه الفئة، بما أسهم في تعزيز حقوقها ودورها داخل المجتمع.
عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر يُقدر بنحو 11 مليون مواطن
وقالت كريم، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، إن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر يُقدر بنحو 11 مليون مواطن، مؤكدة أن الدولة وضعت قضاياهم على رأس أولوياتها خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس في السياسات والتشريعات والبرامج التنموية المختلفة.
وأوضحت أن دستور عام 2014 شكّل نقطة تحول مهمة، إذ تضمن للمرة الأولى ثمانية مواد دستورية تنص بشكل مباشر على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة، مؤكدة أن المكتسبات التي تحققت لم تقتصر على الحقوق القانونية، بل امتدت إلى إحداث تغيير ملموس في نظرة المجتمع تجاههم وتعزيز مفهوم الدمج والمشاركة الفاعلة.
وأضافت أنها شاركت في إعداد الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة من 2026 إلى 2030، والتي تستهدف توسيع نطاق الخدمات المقدمة على مدار خمس سنوات، وتحويل الحقوق إلى واقع ملموس ينعكس على جودة حياة المواطنين.
وشددت على أهمية تكاتف المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني لضمان تحقيق تمكين حقيقي وفعال للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن مشاركتهم الكاملة في مختلف مجالات الحياة.
وأشارت إلى أن العام الجاري شهد طفرة ملحوظة في العديد من الملفات المرتبطة بالأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة استمرار العمل والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، أوضحت كريم أن المجلس يركز خلال المرحلة الحالية على تعزيز فرص العمل والإنتاج للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن الدولة انتقلت من مرحلة تقديم الحماية الاجتماعية إلى مرحلة الشراكة الحقيقية في التنمية، باعتبارهم أفرادًا فاعلين ومؤثرين في المجتمع.
وأضافت أن المجلس حقق نجاحات في مجال المعارض وتسويق المنتجات بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ما أسهم في إبراز مواهب العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما كشفت عن العمل حاليًا على إطلاق منصة إلكترونية تستهدف توفير فرص متكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن المنصة ستتيح، بمجرد تسجيل المواطن عليها، ربطه بالفرص والخدمات الأكثر ملاءمة لاحتياجاته وقدراته، بما يعزز فرص الدمج والتمكين داخل المجتمع.

