أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن أزمة تعثر وإغلاق المصانع الصغيرة والمتوسطة أصبحت واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، لما لها من تداعيات مباشرة على معدلات الإنتاج والتشغيل والاستثمار والصادرات، مشددًا على أن استمرار خروج المصانع من دائرة الإنتاج يمثل نزيفًا اقتصاديًا لا يحتمل التأجيل، ويستوجب تحركًا حكوميًا وبرلمانيًا عاجلًا لحسم هذا الملف.
ارتفاع أسعار الفائدة
وقال “أباظة” فى تصريحات له : إن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الصناعي باعتباره قاطرة التنمية، إلا أن العديد من المصانع الصغيرة والمتوسطة لا تزال تواجه تحديات قاسية، في مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة، وصعوبة الحصول على التمويل، وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج، فضلًا عن الأعباء التشغيلية التي دفعت عددًا من المستثمرين إلى تقليص نشاطهم أو التوقف الكامل عن الإنتاج مطالباً الحكومة بوضع برنامج وطني عاجل لإنقاذ المصانع المتعثرة، يرتكز على خمسة محاور رئيسية، وهى :
أولًا: إطلاق مبادرة تمويل جديدة بفوائد ميسرة للمصانع الصغيرة والمتوسطة، مع إعادة جدولة المديونيات ومنح فترات سماح للمصانع الجادة حتى تستعيد قدرتها على الإنتاج.
ثانيًا: تشكيل لجنة وطنية دائمة لحصر جميع المصانع المتعثرة، وتصنيف أسباب التعثر، ووضع حلول تنفيذية لكل حالة وفقًا لطبيعة نشاطها.
ثالثًا: مراجعة أسعار الطاقة والرسوم المفروضة على المصانع، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على تنافسية المنتج المصري ودعم استمرار العملية الإنتاجية.
رابعًا: تبسيط إجراءات التراخيص والتوسع في التحول الرقمي، وإنهاء جميع الموافقات من خلال منظومة الشباك الواحد، للقضاء على البيروقراطية التي تعرقل الاستثمار الصناعي.
خامسًا: منح حوافز ضريبية وتصديرية مؤقتة للمصانع التي تعود للإنتاج أو تتوسع في التشغيل، بما يسهم في زيادة الصادرات وتوفير فرص عمل جديدة وتعميق الصناعة المحلية.
وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن إنقاذ المصانع المتعثرة ليس مجرد دعم لقطاع اقتصادي، بل هو دفاع عن الأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولة، لأن كل مصنع يعود إلى العمل يعني زيادة في الإنتاج، وفرصًا جديدة للتشغيل، وتراجعًا في فاتورة الاستيراد، وتعزيزًا لقدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات مشيراً الى أن الوقت لم يعد يسمح بتأجيل الحلول، وأن حسم ملف المصانع المتعثرة يجب أن يكون أولوية وطنية، لأن الدول تُبنى بالإنتاج لا بالإغلاق، وبالمصانع العاملة لا بالمصانع المتوقفة، وأن إنقاذ كل مصنع اليوم هو استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد المصري، ورسالة ثقة بأن الدولة عازمة على إزالة كل العقبات أمام الصناعة باعتبارها الركيزة الأساسية للجمهورية الجديدة.


