قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين البقاء والاحتراف الأوروبي.. كيف يدير الأهلي مستقبل مصطفى شوبير؟

مصطفى شوبير
مصطفى شوبير

لا يتعامل النادي الأهلي مع العروض الأوروبية التي تلقاها مصطفى شوبير حارس مرمى الفريق الأول ومنتخب مصر باعتبارها مجرد عروض انتقال عابرة وإنما ينظر إلى الملف من زاوية أوسع تتعلق بمستقبل أحد أبرز حراس الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة.

وبينما ارتبط اسم شوبير في الفترة الأخيرة بعروض من أندية أوروبية أبرزها كومو الإيطالي وسلافيا براج التشيكي تبدو إدارة الأهلي أكثر ميلاً إلى الإبقاء على الحارس داخل القلعة الحمراء خلال المرحلة الحالية مع التحرك بالتوازي لتأمين مستقبله بعقد جديد يضمن استمراره لفترة أطول.

وتكشف طريقة تعامل الأهلي مع الملف عن استراتيجية واضحة: إغلاق باب الرحيل في الوقت الحالي ثم فتح باب التفاوض حول عقد جديد يحصّن الحارس ويمنحه تقديراً مالياً يتناسب مع دوره داخل الفريق.

الأهلي يرفض التفريط في مصطفى شوبير

وفقاً للمعلومات المتداولة داخل النادي أبلغ مسؤولو الأهلي مصطفى شوبير برغبتهم في استمراره ضمن صفوف الفريق وعدم الموافقة على رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ويأتي هذا القرار في ظل رؤية فنية وإدارية تعتبر الحارس أحد العناصر المهمة في مشروع الفريق خلال الموسم الجديد خاصة بعدما أصبح يمتلك خبرة أكبر مع الفريق الأول والمنتخب المصري.

ولا تريد إدارة الأهلي فتح باب رحيل اللاعبين الأساسيين في توقيت حساس خصوصاً أن الفريق يسعى للحفاظ على استقراره والمنافسة على أكثر من بطولة وهو ما يجعل التفريط في حارس بحجم شوبير قراراً يحتاج إلى حسابات دقيقة.

ومن هنا جاء الاتجاه إلى التعامل مع العروض الأوروبية بمنطق مختلف؛ ليس الرفض لمجرد الرفض وإنما محاولة الحفاظ على اللاعب مع منحه في الوقت نفسه عقداً جديداً يعكس قيمته داخل الفريق.

لماذا يتمسك الأهلي بشوبير؟

السبب الرئيسي وراء تمسك الأهلي بمصطفى شوبير يرتبط بالمكانة التي بدأ اللاعب يكتسبها داخل الفريق فالحارس الشاب لم يعد مجرد بديل ينتظر فرصة المشاركة وإنما أصبح أحد الخيارات الأساسية في حسابات الجهاز الفني كما أن وجوده ضمن حسابات منتخب مصر يمنحه قيمة إضافية.

ويمتلك شوبير كذلك ميزة مهمة بالنسبة للأهلي تتمثل في معرفته الكاملة بأجواء النادي وضغوطه الجماهيرية إلى جانب خبرته بالمنافسات المحلية والقارية.

وبالتالي فإن رحيله في الوقت الحالي قد يفرض على الأهلي إعادة ترتيب مركز حراسة المرمى وهو أمر لا تفضل الإدارة الدخول فيه خاصة مع وجود منافسات قوية وتعدد البطولات.

عروض أوروبا تضع الأهلي أمام معادلة صعبة

العروض الأوروبية التي تلقاها مصطفى شوبير تمثل في الوقت نفسه شهادة على تطور مستوى الحارس وارتفاع قيمته خارجياً.

وارتبط اسم الحارس بعروض من كومو الإيطالي وسلافيا براج التشيكي وهو ما يضع الأهلي أمام معادلة دقيقة.

من ناحية الاحتراف الأوروبي قد يمثل خطوة مهمة في مسيرة شوبير ويمنحه فرصة لخوض تجربة جديدة في بيئة كروية مختلفة وقد يفتح أمامه أبواباً أكبر على المستوى الدولي.

ومن ناحية أخرى ترى إدارة الأهلي أن رحيله في هذا التوقيت قد يمثل خسارة فنية للفريق خاصة أن النادي لا يريد الدخول في مرحلة من عدم الاستقرار بمركز حراسة المرمى.

ولهذا تبدو الأولوية الحالية لدى الإدارة هي الإبقاء على اللاعب مع تحسين وضعه داخل النادي من الناحية المالية والتعاقدية.

عقد جديد بدلًا من الانتظار حتى 2027

يمتد عقد مصطفى شوبير الحالي مع الأهلي حتى صيف 2027 إلا أن إدارة النادي لا ترغب في الانتظار حتى اقتراب نهاية العقد قبل حسم مستقبله.

وهنا تظهر أهمية التحرك المبكر لتعديل وتمديد العقد فالأهلي يريد توجيه رسالة واضحة للحارس بأنه ضمن خطط النادي طويلة المدى وفي الوقت نفسه يرغب في تحصين اللاعب تعاقدياً أمام أي عروض جديدة قد تصل إليه خلال الفترة المقبلة.

وتعتبر هذه الخطوة من الأدوات التي تستخدمها الأندية الكبرى للحفاظ على لاعبيها خاصة عندما يبدأ اللاعب في جذب اهتمام أندية خارجية.

16 مليون جنيه سنوياً.. كيف يخطط الأهلي لتحسين عقد شوبير؟

تكشف مصادر داخل الأهلي أن الاتجاه داخل الأهلي يسير نحو تعديل عقد مصطفى شوبير ليحصل على راتب سنوي يصل إلى 16 مليون جنيه.

ولا يتوقف الأمر عند الراتب الأساسي حيث تتضمن التصورات المطروحة حصول الحارس على ما يقرب من 10 ملايين جنيه إضافية في صورة حوافز ومكافآت مرتبطة بالبطولات والإنجازات.

وهذه النقطة تعكس رغبة الأهلي في ربط جزء من دخل اللاعب بمشاركته ونجاح الفريق بدلاً من وضع كامل القيمة المالية في صورة راتب ثابت.

وبذلك تصبح هناك فرصة أمام شوبير لزيادة عوائده المالية كلما ارتفعت مساهمته في تحقيق البطولات والنتائج الإيجابية.

كما تتجه المناقشات إلى وضع تصور خاص بالعقود الإعلانية باعتبارها أحد الملفات التي يمكن أن تساهم في زيادة العائد المالي للحارس خلال المرحلة المقبلة.

لماذا يفضل الأهلي تعديل العقد بدلاً من بيع اللاعب؟

القرار الأهلاوي يحمل أكثر من رسالة أولها أن الإدارة ترى أن اللاعب يمثل جزءاً من مستقبل الفريق وبالتالي فإن الاستثمار في استمراره أفضل من تحقيق عائد مالي سريع من بيعه.

وثانيها أن الأهلي يريد الحفاظ على استقرار مركز حراسة المرمى خصوصاً أن العثور على حارس يمتلك إمكانات شوبير وخبرته داخل النادي ليس أمراً سهلاً.

وثالثها أن تعديل العقد قد يكون وسيلة لإغلاق باب التكهنات حول مستقبله في الوقت الحالي ومنح اللاعب شعوراً بأنه يحصل على التقدير الذي يتناسب مع تطوره.

لكن في المقابل يظل الاحتراف الأوروبي حلماً مشروعاً بالنسبة لأي لاعب وهو ما يجعل إدارة الملف بحاجة إلى مرونة خصوصاً إذا ظهر عرض مستقبلي مناسب للاعب والنادي في الوقت نفسه.

هل يغلق الأهلي باب الاحتراف نهائياً؟

رغم تمسك الأهلي ببقاء مصطفى شوبير فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن النادي أغلق الباب أمام احترافه بشكل نهائي فالفكرة الأساسية تبدو مرتبطة بالتوقيت والشروط فإذا وصل عرض أوروبي مناسب في المستقبل يحقق مصلحة اللاعب والنادي فقد تعاد دراسة الموقف خصوصاً إذا كان العرض يمنح شوبير فرصة حقيقية للمشاركة والتطور وليس مجرد الانتقال إلى نادٍ أوروبي دون ضمانات فنية.

ومن هنا فإن رفض العروض الحالية لا يعني رفض فكرة الاحتراف وإنما يعكس رغبة الأهلي في إدارة الخطوة بصورة محسوبة.

وهذه نقطة مهمة في ملف شوبير لأن النادي لا يريد أن يتحول الانتقال إلى أوروبا إلى مجرد قرار عاطفي وإنما يسعى لأن تكون الخطوة مدروسة وتخدم مستقبل الحارس.