بدأ جيل جديد ومطور من الروبوتات الشبيهة بالبشر العمل رسميًا داخل أحد أكبر مصانع مجموعة (BMW) في مدينة سبارتانبرج بولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية لعام 2026 الحالي.
وجاءت الاستعانة بالروبوت الأحدث "Figure 03"، المطور من قِبل شركة (Figure AI) الأمريكية، لتولي واحدة من أكثر المهام اللوجستية رتابة ومللاً والتي لم يكن العمال البشريون يفضلون القيام بها على خطوط التجميع اليومية.
تفكيك عشوائية الشحنات وفرز المكونات ميكانيكيًا
تتركز المهمة الأساسية المنوطة بالروبوت "Figure 03" برمجيًا ولوجستيًا في قطاع إدارة الإمدادات والمكونات داخل المصنع؛ حيث تصل قطع غيار السيارات والمكونات الفنية من الموردين في حاويات ضخمة مكدسة بشكل عشوائي وغير مرتب.
ويتولى الروبوت ماديًا التقاط كل قطعة على حدة، والتعرف عليها، ومن ثم فرزها وترتيبها بدقة داخل عربات التسلسل اللوجستي (Sequencing Trolleys) المخصصة لتغذية خطوط تجميع سيارات الدفع الرباعي مثل BMW X3.
تفوق هندسي في الدقة والملامح البشرية مقارنة بالمنافسين
يأتي تشغيل هذا الموديل المطور بعد نجاح النسخة السابقة "Figure 02" في اختبارات مصنع الهياكل، حيث ساهمت في دعم إنتاج أكثر من 30 ألف سيارة.
ويمتاز الروبوت "Figure 03" بملامح وتفاصيل مادية وهندسية تبدو أكثر محاكاة للبشر مقارنة بروبوت "Optimus" التابع لشركة تسلا؛ إذ تم تزويده بأيدٍ مطورة تحتوي على مستشعرات لمسية دقيقة (Tactile Sensors) وكاميرات مدمجة في راحة اليد تسمح له بالإمساك بالقطع المعدنية الرقيقة والتعامل مع الأوزان المختلفة بسلاسة تشغيلية كاملة.
حماية صحة العمال ورفع القيمة الاستثمارية لعام 2026
أكدت إدارة بي إم دبليو عبر إستراتيجيتها الرقمية "iFACTORY" أن دمج الروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI) لا يستهدف تفكيك العمالة البشرية أو تسريح الموظفين، بل يهدف لوجستيًا إلى إعفائهم من المهام المتكررة والمجهدة بدنيًا والتي تؤثر سلبًا على السلامة المهنية.
ويتيح هذا التوزيع الذكي للموظفين التركيز على الجوانب الأكثر تعقيدًا مثل الرقابة الجارية على الجودة، والإشراف التقني المتطور، مما يرفع الكفاءة الاستثمارية الكلية للمصنع بنهاية عام 2026 الحالي.

