أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول أحقية الابن في الميراث إذا قام والده قبل وفاته بكتابة جميع أمواله وممتلكاته لباقي إخوته دون أن يمنحه شيئًا، موضحًا أن هذه الحالة لا تُعد ميراثًا بالمعنى الشرعي، وإنما تدخل في باب "الهبة"، حيث إن الأب تصرف في أمواله حال حياته.
ما أحقية الابن في الميراث إذا قام والده قبل وفاته بكتابة جميع أمواله وممتلكاته لباقي إخوته؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الميراث لا يتحقق إلا بوجود تركة تُقسّم بعد الوفاة، فإذا لم تترك أموال أو ممتلكات، فلا يوجد ميراث من الأساس.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الابن الذي لم يحصل على شيء يمكنه اللجوء إلى القضاء والطعن على هذه التصرفات إذا ثبت أنها صورية أو غير موثقة، وذلك كمسلك قانوني مشروع.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأصل في هذه المسائل هو السعي إلى الحل الودي بين الإخوة من باب البر وصلة الرحم، فإن تعذر ذلك، جاز اللجوء إلى القضاء.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإخوة لا يُؤثمون شرعًا إن لم يعطوا أخاهم شيئًا مما كُتب لهم، بينما قد يتحمل الأب إثم التفرقة والظلم إن ثبت تعمده حرمان أحد أبنائه دون مسوغ.

