أعلنت البحرية الأمريكية نجاح فرق البحث والإنقاذ في انتشال ثلاثة من أفراد طاقم مروحية من طراز "إم إتش-60 سي هوك" (MH-60 Seahawk) بعد تعرضها لحادث في بحر العرب، فيما تتواصل عمليات البحث عن العسكري الرابع الذي لا يزال في عداد المفقودين، وسط مشاركة وحدات بحرية وجوية متخصصة في جهود الإنقاذ.
وقالت البحرية الأمريكية، في بيان رسمي، إن الحادث وقع أثناء تنفيذ المروحية مهمة عملياتية في بحر العرب، دون أن تكشف في المرحلة الأولى عن الأسباب التي أدت إلى سقوطها أو فقدان الاتصال بها، مؤكدة أن تحقيقًا رسميًا فُتح لتحديد ملابسات الحادث وأسبابه.
وأوضح البيان أن قوات الإنقاذ تمكنت من الوصول إلى ثلاثة من أفراد الطاقم وانتشالهم بسلام، حيث نُقلوا لتلقي الرعاية الطبية وإجراء الفحوص اللازمة، فيما تواصل السفن والطائرات الأمريكية عمليات تمشيط واسعة في المنطقة للعثور على العسكري الرابع، مستعينة بقدرات متطورة للرصد والبحث والإنقاذ.
ويُعد بحر العرب من أهم مناطق الانتشار البحري للقوات الأمريكية، إذ تنشط فيه القطع التابعة للأسطول الأمريكي ضمن مهام تشمل حماية خطوط الملاحة الدولية، ودعم عمليات الأمن البحري، ومكافحة القرصنة، وتأمين الممرات الاستراتيجية التي تربط الخليج العربي بالمحيط الهندي.
وتُستخدم مروحيات MH-60 Seahawk على نطاق واسع في مهام البحرية الأمريكية، حيث تتميز بقدرتها على تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، والحرب المضادة للغواصات، والاستطلاع البحري، ونقل الأفراد والإمدادات، فضلاً عن دعم السفن الحربية في العمليات القتالية والإنسانية.
ولم توضح البحرية الأمريكية ما إذا كان الحادث مرتبطًا بظروف جوية أو عطل فني أو أي عوامل أخرى، مؤكدة أن لجنة التحقيق ستعمل على جمع البيانات وتحليلها قبل إصدار النتائج النهائية، وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحوادث العسكرية.
ويأتي الحادث في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها البحري في المنطقة، في ظل التوترات الأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط، وما يرتبط بها من عمليات لتأمين حرية الملاحة الدولية وحماية السفن التجارية والعسكرية.
وحوادث الطيران العسكري، رغم ندرتها، تخضع لإجراءات تحقيق دقيقة تشمل مراجعة بيانات الرحلة، وسجلات الصيانة، والظروف التشغيلية، بهدف تحديد الأسباب واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها، فيما تظل الأولوية الحالية للبحرية الأمريكية هي العثور على العسكري المفقود واستكمال عمليات الإنقاذ في أسرع وقت ممكن.

