أكد العقيد حاتم صابر، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التهديدات الإسرائيلية المتكررة بشن ضربة جديدة ضد إيران لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التعقيدات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي تحكمه توازنات دقيقة ومصالح متشابكة تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية.
العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أوضح صابر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل تقوم على شبكة معقدة من المصالح الاستراتيجية والحسابات المتغيرة، لافتًا إلى أن التفاعلات بين الأطراف الثلاثة لا تقتصر على منطق المواجهة والصراع المباشر، وإنما تتداخل فيها اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية تؤثر في مسار الأحداث.
وأضاف أن التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران تعكس وجود مصالح مشتركة تتعلق بالحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يفسر تباين المواقف بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل في بعض الملفات الإقليمية، خاصة في ظل الانتقادات التي وجهتها واشنطن للحكومة الإسرائيلية خلال الفترة الماضية.
الإدارة الأمريكية وإسرائيل
وأشار الخبير العسكري إلى أن التصريحات الإسرائيلية بشأن استمرار الوجود العسكري في قطاع غزة ولبنان وسوريا لفترات مفتوحة تعكس مساعي تل أبيب لفرض ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، لكنها في المقابل تزيد من حالة القلق وتؤجج المخاوف من استمرار التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
ضربة عسكرية جديدة لإيران
وأكد أن الحديث المتكرر عن توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران يندرج بدرجة كبيرة ضمن إطار الرسائل السياسية المتبادلة وأدوات الضغط بين الأطراف المختلفة، مشددًا على أن أي تصعيد عسكري واسع النطاق سيظل مرهونًا بحسابات الولايات المتحدة وموقفها، باعتبارها الطرف الأكثر تأثيرًا في معادلات الصراع الإقليمي.
واختتم العقيد حاتم صابر تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحساسية، وأن أي مواجهة عسكرية جديدة ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي وموازين القوى، وقد تفتح الباب أمام تحولات استراتيجية واسعة في الشرق الأوسط.



