أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بعدم الاكتفاء بإدارة الأزمة في الشرق الأوسط، وإنما العمل على معالجة جذورها الحقيقية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه.

جاء ذلك خلال كلمته أمام القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة.
أبو العينين: غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية السبب الجذري لعدم الاستقرار في المنطقة
وأوضح أبو العينين أن الحرب الأخيرة في غزة وما سبقها وتلاها من صراعات أكدت أن غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية يظل السبب الجذري لعدم الاستقرار في المنطقة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل ينعكس على أمن الشرق الأوسط واستقرار منطقة المتوسط والسلم والاقتصاد العالمي.

وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بإطلاق مسار سياسي جاد يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
أبو العينين: نرفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني
وأكد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، مشددًا على أن احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ليس خيارًا، بل التزام يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

وأشار أبو العينين إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع شركائها، اضطلعت بدور مسؤول ومحوري في التوصل إلى اتفاق إنهاء الحرب في غزة، كما استضافت قمة شرم الشيخ للسلام بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة، إلا أن الوضع الإنساني لا يزال مأساويًا، مع استمرار القصف وسقوط الضحايا من المدنيين، واتساع الاستيطان غير المشروع وتصاعد العنف في الضفة الغربية.

وأضاف أن هذه الممارسات لن تحقق الأمن، وإنما تؤدي إلى تقويض فرص السلام وتدمير الثقة بين الأطراف، مؤكدًا أن تحقيق التنمية والاستقرار في منطقة المتوسط يظل مرهونًا بإقرار السلام العادل والشامل، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.