أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أحبطت محاولة أوكرانية لاستهداف الأراضي الروسية باستخدام صواريخ بعيدة المدى، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين، والذي يشهد في الأيام الأخيرة تبادلًا مكثفًا للهجمات الجوية والصاروخية عبر الحدود.
وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت من اعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية أو أضرار كبيرة، دون أن تحدد بشكل فوري نوع الصواريخ المستخدمة أو المواقع المستهدفة.
ويأتي الإعلان الروسي بعد أيام من تصاعد الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، حيث كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتها بعيدة المدى على منشآت عسكرية وصناعية ونفطية داخل الأراضي الروسية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والعسكرية لموسكو، بينما تواصل روسيا تنفيذ ضربات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل أوكرانيا.
وكانت روسيا قد شنت مؤخرًا واحدة من أكبر هجماتها الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف، مستخدمة عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، وقالت موسكو إن تلك الضربات جاءت ردًا على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية داخل روسيا، في حين أكدت السلطات الأوكرانية أن الهجمات الروسية أوقعت قتلى وجرحى وألحقت أضرارًا واسعة بالمباني السكنية والمنشآت المدنية.
وفي المقابل، تواصل كييف التأكيد على حقها في استهداف المواقع العسكرية داخل روسيا، معتبرة أن هذه العمليات تستهدف منشآت تُستخدم في شن الهجمات على الأراضي الأوكرانية، بينما ترفض موسكو تلك الهجمات وتصفها بأنها "أعمال إرهابية" تستهدف أمنها القومي.
ويعكس تزايد استخدام الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة دخول الحرب مرحلة أكثر تعقيدًا، مع اتساع نطاق الضربات بعيدًا عن خطوط المواجهة التقليدية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار تواجه صعوبات كبيرة بسبب تمسك كل من موسكو وكييف بمواقفهما وشروطهما لإنهاء النزاع.

