أكد النائب تامر القصبي، عضو مجلس النواب، أن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعكس حجم التطور الذي شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن هذا الصرح لا يعد مجرد مركز قيادة متطور، وإنما منظومة وطنية متكاملة لإدارة الدولة وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية.
افتتاح الأوكتاجون
وقال القصبي، في بيان له اليوم، إن الدولة المصرية انتقلت من مرحلة تطوير البنية التحتية إلى مرحلة بناء منظومات ذكية لإدارة مؤسساتها، وهو ما يجسد رؤية القيادة السياسية في تأسيس دولة حديثة تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي في صناعة القرار، بما يضمن سرعة الاستجابة لمختلف المتغيرات والأزمات.
وأضاف عضو مجلس النواب أن "الأوكتاجون" يمثل نقلة غير مسبوقة في مفهوم الحوكمة، حيث يربط مؤسسات الدولة المختلفة داخل شبكة مؤمنة عالية الكفاءة، بما يسمح بتبادل البيانات بصورة لحظية، ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وتقليل زمن اتخاذ القرار، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
وأوضح القصبي أن العالم اليوم يقيس قوة الدول ليس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية أو اقتصادية، وإنما أيضاً بقدرتها على إدارة المعلومات وتأمينها، وهو ما نجحت الدولة المصرية في تحقيقه عبر إنشاء منظومة سيادية متطورة تضمن حماية قواعد البيانات الوطنية والبنية الرقمية للدولة، وتعزز جاهزيتها لمواجهة أي تهديدات إلكترونية أو أزمات طارئة.
وأشار إلى أن ما تحقق في "الأوكتاجون" يؤكد امتلاك مصر إرادة حقيقية لتوطين التكنولوجيا المتقدمة والاستفادة من الخبرات الوطنية في تنفيذ المشروعات العملاقة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في قوة مؤسسات الدولة واستقرارها، ويرسل رسالة واضحة بأن مصر تمتلك بنية إدارية ورقمية تضاهي كبرى الدول المتقدمة.
وأكد النائب تامر القصبي أن هذا المشروع يعكس فلسفة الجمهورية الجديدة القائمة على الإدارة الاستباقية للأزمات، والتخطيط العلمي، والتكامل الكامل بين مؤسسات الدولة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، ويرفع كفاءة الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.
واختتم القصبي بيانه بالتأكيد على أن ما تشهده الدولة من مشروعات استراتيجية كبرى، وفي مقدمتها "الأوكتاجون"، يمثل استثماراً طويل الأجل في أمن واستقرار الوطن، ويؤسس لمرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار في إدارة الدولة، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية ويواكب متطلبات المستقبل.

