أكد تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وما تضمنته كلمته خلال مراسم الافتتاح، يمثل رسالة استراتيجية بالغة الأهمية تؤكد أن الدولة المصرية ماضية في بناء قوة وطنية شاملة، هدفها الأول حماية السلام وصون مقدرات الدولة وتأمين مكتسبات الجمهورية الجديدة.
وقال عبد الحميد، في بيان اليوم، إن الرئيس السيسي بعث بعدة رسائل مهمة، في مقدمتها أن السلام لا يُصان بالشعارات، وإنما بقوة رشيدة قادرة على حماية الأوطان وردع أي تهديدات، وهو ما يعكس نهج الدولة المصرية التي تبني قدراتها العسكرية بالتوازي مع مسيرة التنمية، انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن والاستقرار هما الركيزة الأساسية لأي تقدم اقتصادي أو تنموي.
وأضاف أن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة تحديث مؤسسات الدولة، ونقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، بما يواكب طبيعة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، ويعزز قدرة مؤسسات الدولة على إدارة مختلف الأزمات والتهديدات بكفاءة عالية، وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية.
رؤية استباقية في التعامل مع المتغيرات الدولية
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن كلمة الرئيس السيسي أكدت أيضًا أن مصر تمتلك رؤية استباقية في التعامل مع المتغيرات الدولية، وأن بناء القوة الشاملة للدولة لا يستهدف العدوان، وإنما يهدف إلى حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على مقدرات الشعب، ودعم استقرار المنطقة في ظل ما تشهده من اضطرابات غير مسبوقة.
وأشار إلى أن المتابعة المباشرة للرئيس السيسي لهذا المشروع منذ مراحل تنفيذه الأولى تعكس إيمان القيادة السياسية بالتخطيط طويل المدى، وبناء مؤسسات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، لافتًا إلى أن المقر يعد أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تجسد فلسفة الجمهورية الجديدة في الجمع بين التكنولوجيا الحديثة، والجاهزية المؤسسية، والقدرة على سرعة اتخاذ القرار.
وأكد أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لاحتضان هذا الصرح الاستراتيجي يعكس التكامل بين مشروعات التنمية الوطنية وتعزيز منظومة الأمن القومي، بما يؤكد أن الدولة المصرية تبني حاضرها ومستقبلها وفق رؤية متوازنة تجمع بين التنمية والقوة.
واختتم النائب تامر عبد الحميد بيانه، مؤكدًا أن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس السيسي خلال الافتتاح لم تكن موجهة للداخل فقط، بل حملت أيضًا رسالة واضحة إلى العالم بأن مصر دولة قوية، تمتلك من الإمكانات والقدرات ما يمكنها من حماية أمنها القومي والدفاع عن مصالحها، لكنها في الوقت ذاته تظل داعمة للسلام والاستقرار، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري في محيطها الإقليمي.



