قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، الخبير الاستراتيجي، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة حملت رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تزامناً مع ما يشهده الإقليم من تحديات متسارعة.
وأوضح أن أبرز هذه الرسائل تمثلت في التأكيد مجدداً على ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية، من خلال التشديد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً أن الرئيس شدد بوضوح على أنه لن يتحقق سلام شامل أو عادل إلا بإقامة الدولة الفلسطينية، وهو موقف كرره في العديد من المناسبات ويعكس ثبات السياسة المصرية تجاه القضية.
وأضاف ربيع، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الرئيس السيسي حرص أيضاً على توجيه تحية وفاء وتقدير إلى شهداء القوات المسلحة والشرطة، وهو ما يعكس تقديره لتضحيات أبناء الوطن في حماية أمنه واستقراره.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس تضمنت كذلك رسالة مهمة بشأن طبيعة الدور الذي سيؤديه مقر القيادة الاستراتيجية الجديد، إذ أوضح أنه لن يقتصر على إدارة المواقف العسكرية فقط، وإنما سيكون مركزاً لإدارة مختلف أزمات الدولة، بما يعكس رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الوطنية على المستويات كافة.
وأكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع أن من أبرز الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس السيسي تأكيده أن الدولة المصرية لن تسمح بالمساس بمقدراتها تحت أي ظرف، معتبراً أن هذا يمثل إنذاراً ورسالة ردع واضحة لكل من يحاول تهديد أمن مصر أو استقرارها.
وأضاف أن الرئيس كان حاسماً في التأكيد على أن الدولة لن تتهاون في مواجهة أي تحدٍ يستهدف مقدراتها أو أمنها القومي، وهو ما يعكس جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف التحديات، مهما بلغت حدتها، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.