أكد النائب محمد أبو العينين ، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لم تؤدِ على مدار العقود الماضية إلا إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، مشددًا على أن إدارة الصراع لا يمكن أن تكون بديلًا عن معالجة جذوره الحقيقية، والمتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967.

جاء ذلك خلال رئاسته الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة اليوم بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية المشاركة من دول الاتحاد.
القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في الشرق الأوسط
وقال أبو العينين إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، والاختبار الحقيقي لقدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالمبادئ التي قام عليها النظام الدولي المعاصر، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي، ورفض الاحتلال، وحماية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأضاف أن غياب الأفق السياسي يفتح المجال أمام مزيد من التطرف والعنف وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن التسوية العادلة والشاملة، القائمة على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

مأساة قطاع غزة
وأشار رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط إلى أن المأساة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة تمثل تحديًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وللضمير الإنساني العالمي، مؤكدًا أن حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وأخلاقي، وأن إدخال المساعدات الإنسانية بصورة كافية وآمنة ودون عوائق واجب تفرضه المواثيق الدولية.
وأوضح أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بذلت جهودًا مخلصة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، كما واصلت أداء دورها الإنساني من خلال إدخال المساعدات واستقبال آلاف المصابين والجرحى للعلاج في المستشفيات المصرية.

وشدد أبو العينين على أن مسؤولية المجتمع الدولي تتمثل في ضمان التنفيذ الكامل لجميع الالتزامات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الأحادية، وإطلاق مسار سياسي جاد بجدول زمني واضح يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للصراع على أساس حل الدولتين، مؤكدًا أن المنطقة لا تحتاج إلى جولات جديدة من الحروب، بل إلى إرادة حقيقية للسلام تستند إلى العدالة والشرعية الدولية.