قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

داخل كبسولة زمنية.. لماذا دفنت أمريكا آيفون 17 لمدة 250 عامًا؟

آيفون 17 برو ماكس
آيفون 17 برو ماكس

في خطوة تجمع بين التكنولوجيا والتاريخ، قررت الولايات المتحدة وضع هاتف آيفون 17 برو ماكس داخل كبسولة زمنية ضخمة ستظل مغلقة لمدة 250 عامًا، على أن يتم فتحها في عام 2276، بالتزامن مع الاحتفال بمرور خمسة قرون على تأسيس البلاد. 

وتأتي المبادرة ضمن فعاليات الذكرى الـ250 للاستقلال، بهدف نقل صورة متكاملة عن طبيعة الحياة والتقنيات المستخدمة في العصر الحالي إلى الأجيال المقبلة.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتفل بذكرى تأسيسها (المعروفة بـ عيد الاستقلال) في الرابع من يوليو من كل عام.

يمثل هذا التاريخ ذكرى اعتماد الكونجرس القاري الثاني إعلان الاستقلال عام 1776، والذي أعلن رسمياً انفصال المستعمرات الثلاث عشرة عن التاج البريطاني وتأسيس دولة مستقلة. 

وفي هذا العام 2026، تحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ 250 (اليوبيل الربع ألفي)

دفن “آيفون 17 برو ماكس”

تضم الكبسولة مقتنيات متنوعة من جميع الولايات الأمريكية تمثل جوانب مختلفة من الثقافة والحياة اليومية، وكان من أبرزها هاتف آيفون 17 برو ماكس باللون البرتقالي الكوني (Cosmic Orange)، باعتباره أحد أحدث الأجهزة الذكية التي تعكس مستوى التطور التقني في الوقت الراهن.

ورغم الطابع الرمزي للمبادرة، فإن الخبراء يطرحون تساؤلات عديدة حول إمكانية عمل الهاتف بعد مرور قرنين ونصف القرن، فبطاريات الليثيوم المستخدمة في الهواتف الذكية تتدهور بمرور الزمن، ما يجعل احتمال تشغيل الجهاز بعد هذه المدة ضئيلًا للغاية، حتى إذا ظل محفوظًا في ظروف مثالية.

ومع ذلك، يرى متخصصون أنه إذا تمكن الهاتف من العمل بأي وسيلة مستقبلًا، فقد يشكل نافذة رقمية نادرة على أسلوب الحياة في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، بما يحتويه من صور وملفات وتقنيات تعكس طبيعة تلك الحقبة، وهو ما يمنحه قيمة تاريخية تتجاوز كونه مجرد جهاز إلكتروني.

مستقبل التكنولوجيا بعد 250 عامًا

كما تفتح هذه المبادرة الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن مستقبل التكنولوجيا خلال الـ250 عامًا المقبلة، فالعالم يشهد تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والواجهات العصبية.

يجعل هذا التطور التكنولوجي الهائل، من الصعب التنبؤ بشكل الأجهزة التي سيستخدمها البشر في القرن الثالث والعشرين، إذ قد تصبح الهواتف الذكية جزءًا من الماضي، لتحل محلها تقنيات أكثر تقدمًا يصعب تصورها اليوم.

ويؤكد مراقبون أن الهدف الحقيقي من الكبسولة الزمنية ليس اختبار قدرة الهاتف على الصمود، بل توثيق مرحلة فارقة من تاريخ الابتكار البشري، ومنح الأجيال القادمة فرصة للتعرف على الأدوات التي شكّلت الحياة اليومية في بدايات القرن الحادي والعشرين، تمامًا كما ننظر اليوم إلى مقتنيات الماضي بوصفها شواهد على تطور الحضارات.