قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| الأزهر للفتوى للبائعين: ما أُخِذ بالخداع لا يمضي إلا بضيق في الرزق.. والإفتاء توضح حكم كشف عيوب الخاطب عند الاستشارة

دار الإفتاء
دار الإفتاء

فتاوى تشغل الأذهان
أين يقف الإمام في الصلاة على الجنازة؟ دار الإفتاء تجيب
الأزهر للفتوى للبائعين: ما أُخِذ بالخداع لا يمضي إلا بضيق في الرزق
هل يجوز كشف عيوب الخاطب عند الاستشارة؟ ..الإفتاء تجيب


نشر “صدى البلد”، على مدار الساعات عددا من الفتاوى التي تشغل بال عدد كبير من الناس والتي وضحت حكمها الشرعي دار الإفتاء، ومن أبرز الفتاوى: أين يقف الإمام في الصلاة على الجنازة؟ وهل يجوز كشف عيوب الخاطب عند الاستشارة؟ وغيرها من المسائل الفقهي التي نتعرف على حكمها الشرعي في السطور التالية.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (أين يقف الإمام في الصلاة على الجنازة؟ فقد مات رجل قريبٌ لأحد أصدقائي، فذهبت للصلاة عليه، وتقديم العزاء، فلمَّا وقف الإمام ليصليَ على الجنازة، خرج أحدُ الناس وجذبه ليغير موقفه من المتوفى، وحدث لغط كثير حول ذلك؛ فما الموقف الصحيح للإمام في صلاة الجنازة؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال إن الراجحُ من أقوال الفقهاء عن موقف الإمام في صلاة الجنازة أن يقومَ الإمامُ في الصلاة على الرجل عند رأسه، ويقوم في الصلاة على المرأة عند وسطها؛ فهذا هو ما وردت به السُّنة النبوية المطهرة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس ذلك على سبيل الوجوب، وإنما هي السنة والاستحباب.

وتابعت دار الإفتاء: وليس من حق أحد المسلمين أن ينكر على الآخر في هذا؛ لأنه إنما "ينكَر المتفق عليه، ولا ينكر المختلف فيه"، كما أن اللغط وكثرة الحديث في الجنائز مخالفٌ لما يقتضيه المقام من السكون والصمت واستحضار المرء حاله مع الله تعالى.

واختلف الفقهاء في موقف الإمام عند صلاة الجنازة، فذهب فقهاء الحنفية عدا أبا يوسف إلى أن الإمام يقف عند صدر الميت، لا يفرقون في ذلك بين الرجل والمرأة.

وذهب فقهاء المالكية إلى أنَّ الإمام يقف عند وسط الرجل ومنكب المرأة، وعللوا ذلك بمنع تَذَكُّرِ ما يؤدي إلى انشغال أحدهما بالآخر، وأنَّ وقوفَ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند وسط المرأة إنما هو لعصمته، وأنَّ الصلاة على الخنثى المشكل عندهم كالصلاة على الرجل، وأن المرأة في صلاتها على المرأة تقف حيث شاءت.

أما فقهاء الشافعية والحنابلة فقد وقفوا عند ظاهر النصوص من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا بأن السنة أن يقومَ الإمامُ عند رأس الرجل وعجيزة المرأة -وسطها- فذلك أسْتَرُ لها؛ قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذب في فقه الإمام الشافعي" (1/ 246، ط. دار الكتب العلمية): [والسُّنة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة.

وذكرت دار الإفتاء أن هذا الخلافُ الواقعُ بين الفقهاء إنما هو في السُّنة، وليس فيما يجب، وإلا فليس من أركان صلاة الجنازة القيام عند مكان محدد من المتوفى رجلًا كان أو امرأة، وتصحُّ الصلاة أيًّا كان موقف الإمام منها.

الغش في البيع والشراء

وتحدث مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن الغبن والتدليس في البيع والشراء وخطورة خداع العملاء وإخفاء عيوب السلع عليهم بل ورفع ثمنها.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الغبن في البيع والشراء (عدم تعادل الثمن مع القيمة تدليسًا ومبالغةً) ليس دهاءً، ولا مهارةً، بل قدح في الأمانة، وشقٌّ خفيٌّ في جدار الرزق، قد لا يُرى اليوم، لكنّه يُسقِط البناء غدًا.

وتابع مركز الأزهر: ويقولون: «البيع شطارة» و«السوق لا يرحم»..  ويُخيَّل لبعض الناس أن المبالغة في رفع سعر السلع، أو طمس عيبها، أو تمرير الوهم في ثوب الإعلان.. أمرٌ هين، وما هو بهيِّن.

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أن ما أُخِذ بالخداع، لا يمضي إلا بضيق في الرزق، ومحق في البركة، وحساب ثقيل في الآخرة؛ يقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ} [النساء: 29].

واستشهد بقول سيدنا رسول الله: «المسلم أخو المسلم، لا يحلّ لمسلمٍ إن باع من أخيه شيئًا فيه عيب إلا بيّنه له». [أخرجه الطبراني].

وأكد أن البيان الصادق ليس تفضلًّا، بل فريضةٌ تزكي الربح، وأمانةٌ تحفظ الأسواق، وسورٌ يحمي المجتمع من التآكل الأخلاقي.

وأكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن التأنّي والتروّي في اختيار شريك الحياة يمثلان الأساس الأول لبناء أسرة مستقرة، موضحة أن عقد الزواج في الإسلام ميثاق عظيم يقوم على المودة والرحمة، ويستلزم حسن الاختيار وفق معايير الدين والخلق إلى جانب التوافق العقلي والعاطفي.

وأشارت إلى أن الشريعة حثّت على تقديم معيار الدين وحسن الخلق عند الاختيار، سواء بالنسبة للرجل أو المرأة، لما لذلك من أثر مباشر في استقرار الحياة الزوجية واستمرارها، مؤكدة أن المظاهر وحدها لا تكفي للحكم على صلاح الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بحكم السؤال عن الخاطب، أوضحت دار الإفتاء أنه من المشروع لولي الأمر أن يتحرى عن المتقدم لابنته من خلال سؤال من يعرفونه معرفة جيدة، للتأكد من أخلاقه وسيرته، خاصة أن فترة التعارف غالبًا ما يُظهر فيها الإنسان أفضل ما لديه، وقد تُخفى بعض العيوب.

وأضافت أن من يُستشار في هذا الأمر يتحمل أمانة كبيرة، وعليه أن يقدم النصح بصدق وأمانة، فيذكر ما يعلمه من صفات قد تؤثر على مستقبل الزواج، بشرط أن يكون الهدف هو النصح وليس التشهير أو الإساءة، مؤكدة أن هذا النوع من البيان لا يُعد من الغيبة المحرمة لأنه يهدف إلى دفع الضرر وتحقيق مصلحة معتبرة.

وبيّنت أن الأصل في الإجابة على الاستشارة أن تكون بعبارات عامة وموجزة إذا كانت كافية لإيصال المعنى، مثل الإشارة إلى عدم مناسبة الخاطب دون تفصيل، حفاظًا على عدم الخوض في الأعراض دون ضرورة، أما إذا لم يتحقق المقصود إلا بالتصريح ببعض العيوب، فيجوز حينها ذكرها بقدر الحاجة وبدون مبالغة.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد أن الموازنة بين النصيحة وحفظ كرامة الآخرين أمر مطلوب، وأن الهدف من الاستشارة هو حماية الأسرة وبناء زواج قائم على أسس صحيحة، مع الالتزام بالصدق والأمانة في نقل المعلومات.