مع استمرار الصراع المسلح في السودان، تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في عدد من الولايات، وسط ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة محاور استراتيجية، ما يعكس اتساع رقعة القتال وتزايد تداعياته على السكان والبنية التحتية.
مقتل 10 مدنيين من أسرة واحدة في هجوم بشمال كردفان
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل عشرة أفراد من أسرة واحدة إثر تعرضهم لهجوم استهدف الطريق الرابط بين مدينة أم درمان وولاية شمال كردفان، متهمة قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم.
واعتبرت الشبكة أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، محذرة من استمرار تزايد الانتهاكات التي تطال السكان المدنيين في مناطق النزاع.
تصعيد عسكري واستهداف للمرافق الحيوية في كردفان
وفي السياق ذاته، أكد محمد إبراهيم، مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن ولايتي شمال وجنوب كردفان تشهدان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات التي استهدفت مرافق مدنية بمدينة الأبيض.
وأوضح أن تلك الهجمات تسببت في انقطاع خدمات الكهرباء والمياه لأكثر من عشرة أيام، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في مدينتي كادوقلي والدلنج، في ظل استمرار المعارك بين طرفي الصراع.
الجيش السوداني يواصل تقدمه في النيل الأزرق
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن الجيش السوداني يحقق تقدمًا ميدانيًا في ولاية النيل الأزرق، وسط توقعات باستعادة السيطرة على مدينة الكرمك خلال الساعات المقبلة.
وتحظى مدينة الكرمك بأهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، نظرًا لموقعها الحيوي وقربها من الحدود، فضلًا عن كونها إحدى المناطق الغنية بالموارد، وهو ما يجعلها محورًا مهمًا في مسار العمليات العسكرية الجارية.
أزمة إنسانية تتفاقم مع اتساع رقعة القتال
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين، بينما تتواصل المعارك في عدد من الولايات دون مؤشرات على تهدئة قريبة، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويعمق الأزمة التي تشهدها البلاد.
