أثار الأداء التحكيمي في مواجهة منتخب مصر أمام الأرجنتين، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، حالة واسعة من الغضب بين الجماهير المصرية، بعدما شهد اللقاء عدة قرارات مثيرة للجدل اعتبرها كثيرون مؤثرة في مجريات المباراة ونتيجتها النهائية.
ومع تصاعد الانتقادات لطاقم التحكيم؛ عاد إلى الواجهة سؤال يتكرر عقب كل مباراة تشهد أخطاء تحكيمية.. "هل يمكن إعادة المباراة وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"؟".
قرارات تحكيمية أشعلت الجدل
شهدت المباراة أكثر من لقطة أثارت اعتراض لاعبي المنتخب المصري والجهاز الفني، كان أبرزها إلغاء هدف لصالح "الفراعنة" بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بالإضافة إلى عدد من القرارات المتعلقة بالالتحامات داخل الملعب، والتي رأى كثيرون أنها لم تُحتسب بالشكل الصحيح.
وتسببت هذه القرارات في موجة انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد كبير من الجماهير أن الأخطاء التحكيمية أثرت بشكل مباشر على فرص المنتخب المصري في مواصلة مشواره بالمونديال، مطالبين بفتح تحقيق في أداء طاقم التحكيم.
متى تُعاد المباريات وفقًا للوائح فيفا؟
ورغم الجدل الكبير، فإن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحسم هذه المسألة بشكل واضح، إذ تؤكد أن القرارات التقديرية التي يتخذها حكم المباراة، حتى إذا ثبت لاحقًا أنها كانت خاطئة أو أثرت على نتيجة اللقاء، (لا تُعد سببًا قانونيًا لإعادة المباراة).
ويمنح قانون اللعبة، الحكم، السلطة الكاملة لاتخاذ القرارات الفنية داخل أرض الملعب، سواء فيما يتعلق باحتساب الأهداف أو ركلات الجزاء أو البطاقات أو غيرها من الحالات، كما أن اللجوء إلى تقنية الفيديو لا يغيّر من الطبيعة التقديرية لتلك القرارات.

الحالات الاستثنائية لإعادة المباريات
تقتصر إعادة المباريات على ظروف استثنائية محددة، من بينها ارتكاب الحكم خطأً في تطبيق أحد قوانين اللعبة، وليس مجرد سوء تقدير في اتخاذ القرار.
كما يمكن إعادة اللقاء؛ إذا لم تُستكمل المباراة بسبب ظروف قهرية، أو في حال وقوع مخالفات تنظيمية أو فنية جسيمة تؤثر على قانونية إقامة المباراة، وهي حالات نادرة لا ترتبط عادة بالأداء التحكيمي أو الأخطاء التقديرية.
هل يمكن إعادة مباراة مصر والأرجنتين؟
استنادًا إلى اللوائح الحالية، فإن إعادة مباراة مصر والأرجنتين تبدو مستبعدة للغاية، إذ لا توجد مؤشرات على وقوع خطأ في تطبيق قوانين اللعبة، بينما يتركز الجدل حول قرارات تحكيمية تدخل ضمن السلطة التقديرية للحكم، وبالتالي، فإن حالة الغضب الجماهيري، مهما بلغت حدتها، لا تكفي وحدها لإعادة المباراة، ما لم يثبت وجود مخالفة قانونية واضحة تنطبق عليها الحالات الاستثنائية التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ورغم انتهاء مشوار المنتخب المصري في البطولة وسط حالة من الجدل؛ فإن ملف التحكيم سيظل محل نقاش واسع بين الجماهير والمحللين خلال الفترة المقبلة.
وبينما تستمر المطالبات بمراجعة أداء الحكام وتطوير منظومة التحكيم؛ تبقى لوائح "فيفا" واضحة في هذا الشأن، إذ لا تسمح بإعادة المباريات بسبب الأخطاء التقديرية، حتى وإن كانت محل اعتراض واسع أو أثرت على نتيجة اللقاء.

