قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز تأخير الصلاة بسبب العمل؟.. أمين الفتوى يجيب

الصلاة
الصلاة

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه نصه: "ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل؟".

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن العمل ليس عذرًا في ترك الصلاة حتى تخرج عن وقتها، لكن يمكن للإنسان أن يؤخر الصلاة من أول الوقت إلى أي وقت داخل وقتها، فمثلًا إذا كان أذان الظهر في الساعة الواحدة وأذان العصر في الرابعة والنصف، فيجوز أن يصلي في الثانية أو الثالثة أو حتى قبل أذان العصر بقليل، طالما ما زال الوقت قائمًا، مع التأكيد أن الأفضل والأولى هو أداء الصلاة في أول وقتها.

وأضاف أن التأخير الممنوع هو أن يترك الإنسان الصلاة حتى يخرج وقتها، فينشغل بالعمل ثم يقول "سأصلي بعد العصر"، وهذا لا يجوز، لأن العمل ليس مبررًا لترك الصلاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى».

وأشار إلى أن التأخير عن أول الوقت جائز، أما إخراج الصلاة عن وقتها فلا يصح إلا في حالات الأعذار المعتبرة شرعًا، مثل الجمع، موضحًا أنه في بعض الحالات الخاصة كوجود الطبيب داخل غرفة العمليات ولا يستطيع الخروج إلا بعد دخول وقت الصلاة التالية، فيجوز له الجمع جمع تأخير، فيصلي الظهر مع العصر، ويكون في هذه الحالة معذورًا.

وأكد أن من كان في ظروف طبيعية ويستطيع أن يترك عمله قليلًا ليؤدي الصلاة، فلا يجوز له تأخيرها حتى يخرج وقتها، لأن ذلك يعد تفريطًا محرمًا.

تأخير الصلاة لمتابعة المباريات

وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال محمود عبده من القاهرة، حول حكم تأخير صلاة المغرب أثناء مشاهدة مباراة كرة قدم، وما إذا كان ذلك يُعد إثمًا شرعيًا.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن صلاة المغرب فريضة محددة بوقت شرعي لا يجوز تأخيرها عنه، شأنها شأن سائر الصلوات، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ حين سُئل عن أحب الأعمال إلى الله فقال: «الصلاة على وقتها».

وبيّن أن المقصود بأداء الصلاة على وقتها هو أداؤها داخل الوقت المحدد لها، والذي يبدأ من الأذان وينتهي قبل دخول وقت الصلاة التالية، لافتًا إلى أن الصلاة يجوز أداؤها في أول الوقت أو آخره ما دام لم يخرج وقتها.

وأشار إلى أن تأخير الصلاة لعدة دقائق داخل وقتها لا حرج فيه، طالما أُديت قبل أذان الصلاة التالية، أما تأخيرها حتى خروج الوقت، كأن يؤخر الإنسان صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء، فيُعد ذلك إثمًا شرعيًا، وتتحول الصلاة حينها من «أداء» إلى «قضاء».

وأكد أن من أخّر الصلاة حتى خرج وقتها فعليه التوبة والاستغفار، مع قضاء الصلاة، موضحًا أن من نام عن الصلاة أو نسيها لا إثم عليه، لقول النبي ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، لكن من تعمد التأخير يأثم ويلزمه القضاء من باب أولى.

وأضاف أن أداء الصلاة في وقتها يمنح المسلم الأجر الكامل وما يرتبط بها من بركات وأنوار خاصة بكل وقت، في حين أن القضاء يرفع الفرض لكنه لا يعوض هذه الخصوصية الزمنية.

وشدد أمين الفتوى على أن ما فعله السائل من أداء الصلاة في وقتها هو الصواب، مؤكدًا أن بإمكان الإنسان الجمع بين أداء الفريضة في وقتها ومتابعة الأنشطة الأخرى، دون تفريط في حق الله.